والسلاجقة في الشرق. وبالاتجاه شرقا كانت الأناضول و سوريا وفلسطين ومصر كلها تحت الحكم الإسلامي، ولكنها كانت منقسمة سياسيا وإلى حد ما ثقافيا في زمن الحملة الصليبية الأولى، مما ساهم في نجاح تلك الحملة
وكانت كل من سوريا والأناضول تحت سيطرة السلاجقة السنة، والتي كانت إمبراطورية واحدة كبيرة، ولكن في تلك الفترة كانت منقسمة إلى دويلات أصفر،
وكان الب ارسلان قد هزم البيزنطيين في معركة ملاذكرد عام 1071 وضموا الكثير من الأناضول لمناطق السلاجقة، ولكن هذه الإمبراطورية انقسمت بحرب أهلية بعد وفاة ملكشاه الأول سنة 1092.
وفي دولة سلاجقة الروم في الأناضول، خلف قلج ارسلان ملکشاه.
وفي سوريا خلفه تتش بن ألب أرسلان الذي توفي عام 1095، فورث أبناء تتش رضوان ودقاق حلب ودمشق على الترتيب، مقسمين سوريا إلى إمارات بعادي بعضها بعضا، كما تعادي کريفا أتابيك الموصل.
وكانت هذه الدويلات أكثر اهتماما في الحفاظ على مناطقها وكسب مناطق جديدة من جيرانها أكثر من اهتمامها بالتعاون ضد الحملة الصليبية.
وفي مكان آخر تحت السيطرة الإسمية للسلاجقة كان الأرتقيون في شمال شرق سوريا وشمال بلاد ما بين النهرين. سيطروا على القدس حتى عام 1098
وفي شرق الأناضول وشمال سوريا كان هناك دولة أسسها الدنشمنديون، مرتزقة سلاجقة لم يكن للصليبيين إتصال يذكر مع أي من المجموعتين إلى ما بعد الحملة
كما أصبح الحشاشون ذوي دور مهم في شؤون سوريا.
كانت مصر وأجزاء كبيرة من فلسطين تحت سيطرة الفاطميين، الذين تقلصت مساحة دولتهم بشكل ملحوظ منذ وصول السلاجقة
نصح الكسيوس الأول الصليبيين بأن يتعاونوا مع الفاطميين ضد عدوهم المشترك متمثلا بالسلاجقة