فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 296

للملوك أصدقاء ونصحاء، وكانت لهم أملاك كثيرة في سائر بلدان أوروبا من العقار والمال، وكانوا يقومون بأعمال الصيرفة الدولية ويغنمون من ذلك أرباحا طائلة.

وفي الحقيقة أن فرسان المعبد أو الهيكل كانت لهم ديانة خاصة ماسونية يعبدون الشيطان، ويمارسون طقوس شيطانية في الخفاء وقد ظهر ذلك من خلال اعترافاتهم حين تم محاكمتهم كما سيأتي إن شاء الله.

لكنهم وقبل سقوطهم في أوربا ومحاكمتهم عاشوا عصرا ذهبيا تغلغلوا في جميع النواحي والشئون، ونظموا لهم فروعا قوية في جميع البلدان وأحرزوا الأملاك الضخمة، وباشروا كثيرا من الإجراءات المالية التي تقوم بها البنوك اليوم كإصدار السندات والتحاويل ودفع الأرباح عن الودائع، وإدارة الحسابات الخاصة، وكانوا فوق ذلك عضدأ قوية الساده الإقطاع يفرضون لهم الضرائب على إقطاعاتهم ويقومون بتحصيلها.

على أن كثيرين يؤكدون براءة الفرسان من التهم التي أسندت إليهم ومن هؤلاء معاصرهم الشاعر الكبير دانتي الجيبرى، ومنهم في العصر الحديث المؤرخ الايطالي فيالاني وذلك من أجل إحياء تلك المنظمة وبالفعل تم لهم ذلك،

ومن المؤرخين فرنتا مينيه وجيزو ورينان، وكذلك يوجد بين المحدثين من بؤيد إدانتهم مثل المستشرق فون هاماره

ويرى البعض أن الفرسان كانوا بالنسبة للتهم التي وجهت إليهم مذنبين وأبرياء في نفس الوقت أي أنهم كانو يكشفون عن أسرارهم وتعاليمهم الدينية إلى عدد من الدعاة المقربين وأن السواد منهم كان يجهل هذه الأسرار أو بعبارة أخرى كان للفرسان طريقتان في تجنيد الأعضاء تقترن إحداهما بالإنكار وانتهاك تعاليم الدين والأخلاق ولا تستعمل هذه الطريقة إلا مع المخلصين والمتنورين والأحرار من المفكرين والأخرى عادية للدهماء وكافة الناس وهذه طريقة الماسون في أخوياتهم ونواديهم حتى الآن.

وهي خطة معظم الجمعيات السرية ولا سيما الإسماعيلية (الحشاشين)

وهذه ما براه لوازلير في كتابه عن تعاليم الفرسان حيث يقول (إذا نحن رجعنا إلى تعاليم جمعية المعبد كما وصلت إلينا لم نجد أبدا ما يؤيد التهم الغريبة الشنيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت