برادلي محرر اواشنطن بوست ا المتقاعد يحب الحديث عن المخبرين الذين
في جوفهم نارا وكثيرا ما كان يحرضهم على بعض من أجل الوصول إلى أحسن ما فيهم
والقراء عادة ما يتلقون خدمة جيدة من الصحفيين الذين يتنافسون تنافسا شرما للحصول على الأخبار وكتابتها بطريقة جديرة بالاهتمام، بشرط ألا يعتمد الصحفي على إثارة المشاعر أو المبالغة
ولكن من الصعب تحاشي إثارة المشاعر، مع أن أفضل الصحف تزعم أنها لا تثير المشاعر، ومع ذلك فإن إلقاء القبض على أحد المشاهير بتهمة القتل يثير حتما حربا بين عدد غفير من الصحفيين من أجل الحصول على أشد الروايات سخونة. غير أن المبالغة خطيئة كبرى. ومثال ذلك مبالغة مخبر صحفي تحت التمرين في إبراز الجانب المثير في الخبر بما يؤدي إلى تشويه حقيقة الحدث.
ومجرد أن الصحفيين لا يسعون إلى إقناع المحررين بالقصص، بهدف جلب المال للناشر، لا يعني أن الناشرين لا يقدرون اهتمام القارئ الذي تثيره. فالأمر كله ينحصر في الشيء نفسه من وجهة نظر الإ مر القراء الشغوفون والأرباح.
ومع ذلك فليس من الضروري أنه كلما ازداد ميل الصحيفة نحو الإثارة كان تدفق الأرباح على حسابات الشركة أكبر. فقد ظلت صحيفة"نيويورك بوست New York Post الشعبية تخسر المال مدة تزيد على العشر سنوات، وكان أحد الأسباب هو فقدانها لسوق الطبقة الراقية، وعندما حاول مالكها السابق روبرت مردوخ إقناع المعلنين بألا ينصرفوا عنها، يفترض أن مدير أحد المتاجر الكبرى رد عليه قائلا: «ولكن قراءك يا مستر مردوخ هم من يسرقون البضائع من محلاتنا)."