الصفحة 120 من 206

قبل، يقاوم التراث في صناعة الأخبار مقاومة كبيرة. وافوق الثنية» أعلى ترتيبا مما هو انحت الثنية، لسبب بسيط، وهو أن القصص التي في النصف الأعلى من الصفحة الأولى تكون مرئية عندما ترص الصحف فوق بعضها أو تعرض في ماكينة بيع الصحف.

ويعقد المحررون المسئولون مسئولية تامة عن الصحيفة مؤتمرات إخبارية يومية مع مروسيهم من المحررين. ويمكن أن يقضوا حوالي الساعة يفكرون فيما ينبغي أن يظهر على الصفحة الأولى، والمغالطة الشائعة هي أنهم يشغلون أنفسهم فقط بتحديد أهم القصص التي سوف يعرضونها، کابرز ما يكون. وواقع الأمران المحررين يبحثون عن الأهمية والتنوع. ولا تتسم أي من العمليتين بأنها على قدر كبير من العلمية. وهذا هو السبب في أن المحررين يقضون وقتا طويلا جدا في ذلك

ويحدد الف جوديکوئتز، المحرر التنفيذي السابق لصحيفة «ريتشموند تايمز ديسباتش» Richmond Time Dispatch في فيرجينيا واحدا من أكبر أخطائه الإخبارية على أنه عدم إبراز وفاة إلفيس بريسلي سنة 1977 بما يكفي. ومن السهل أن نرى السبب في أن المحرر ربما اعتقد أن اختيار مدير جديد للمكتب التحقيقات الفيدرالي و استعداد الزعيم السوفيتي ليونيد بريجينيف للتفاوض مع الرئيس كارتر أكثر أهمية في ذلك اليوم، ورغم ذلك فإننا لو عدنا للوراء لوجدنا أن وفاة الفيس كانت بكل وضوح الخبر الكبير، وعلى أية حال فإن معظم الناس في الوقت الراهن قد لا تسعفهم الذاكرة لمعرفة من الذي اختير مديرا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، بينما الكثيرون ما زالوا يفكرون في مدلول - وحقيقة وفاة الفيس.

ولكي يحقق المحررون التنوع، نجدهم يتحاشون نشر القصص المحلية أو القومية أو الدولية وحدها على الصفحة الأولى، حتى ولو كانت أكبر الأحداث في ذلك اليوم تقع جميعها في نطاق فئة واحدة منها. ولكي يقدم المحررون المنتج الذي يهم كل فرد من جمهورهم المتنوع، فإنهم بالمثل يبحثون عن التحقيقات الخفيفة الممتعة في قراءتها، حتى وإن كانت تلك المقالات غير ذات صلة بالخبر الذي يتحدث عنه الناس،

وحجم العنوان الرئيسي ليس مقياسا للأهمية يعتد به. فإخراج الصفحة الجذاب يعتمد على تنوع احجام العناوين. كما أن الخبر الكبير في أي يوم ليس دائما هو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت