الصفحة 150 من 206

لماذا تضغط العناوين الحقيقة؟

عندما يشكو القراء من قصة في صحيفة ما، فغالبا ما يشيرون في شكواهم إلى العنوان، وليس إلى ما تحته. والمخبرون الصحفيون يعرفون هذا جيدا. فهم كذلك يضجون بالشكوى عندما يخرج المحررون قصة ما عن خطها، بعنوان مضلل أو غير دقيق.

ولا يكتب المخبرون العناوين الا في أصغر الصحف. والعناوين يضعها محررو الديسك الذين يصورون في أفلام الأبيض والأسود وهم يضعون حافة قبعة على جبهتهم وواق أسود على أكمامهم، وينكبون على مكاتبهم المكدسة بالأوراق، وعلى وجهوهم المتجهمة تكشيرة دائمة

ولابد أن جعل هؤلاء المتخصصين يکتبون العناوين يؤدي إلى مزيد من الدقة، وليس أقل من ذلك، فما المشكلة إذن؟ هل قسم المراجعة، الذي يعملون فيه، ما هو إلا مياه صحفية راكدة يضع فيها المحررون من لا يوثق فيهم في أعمال نقل الأخبار الصحفية الحقيقية؟

وفي حين يكون من السهل وصف محرري الديسك بالعجز، نجد أن العمل نفسه هو الذي يسبب المشكلة. فكاتب العناوين عليه أن يحشد معنى القصة في عدد قليل من الكلمات. ولابد أن يتحقق ذلك بدقة، وبحيوية إن أمكن. وغالبا ما يكون من اللازم عمل ذلك على وجه السرعة 4 (حيث يشاع عن المخبرين الصحفيين أنهم يتأخرون في الوفاء بالمواعيد النهائية المحددة لموادهم الصحفية) . وكما هو حال من پينون السفن داخل الزجاجات، لابد أن يقوم کتاب العناوين باعمال سحرية في مساحات متناهية في الصغر.

وعندما تتم كتابة العناوين بطريقة جيدة، فهي غالبا ما تكون أمرا مسلما به. ولكن عندما تتم بطريقة سيئة، فإنها تثير الغضب، أو المرح، او السخرية. ومن بين أمثلة ما يمكن أن يكون خاطئا: أمدرب يبيع زوجته عند الانتقال إلى ديتون، وإذا كان العنوان جيدا يصبح مستحقا للذكر مثل القصة الجيدة، فقد أدى رفض الرئيس فورد في سنة 1975 تقديم مساعدات مالية لمدينة نيويورك إلى هذا النموذج المشهور في «ديلي نيوزا: افورد للمدينة: موتي .. وهناك عنوان کلاسيکي آخر ظهر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت