ويساعد وجود شبكة صحافة مترامية الأطراف في أمريكا على حفظ الذاكرة. وكذلك ممارسة صالة الأخبار الخاصة بتناقل الخرافات والأساطير الخاصة بالبزنس. فالصحفيون يرددون نفس الشعارات القديمة، التي ربما كان أشهرها ما قاله محرر من نيويورك صن» منذ أكثر من مائة سنة: عندما يعض كلب رجلا فهذا ليس خبرا، وإنما الخبر هو أن يعض رجل كلبا.
وهكذا نحنى صفحات الأخبار المحلية في مجتمع صغير ما تبدو تقريبا مثل صفحات الأخبار المحلية في صحيفة أخرى. فهي تحتوي على جريمة أو حادث، ومجلس جديد لميزانية التعليم، وتقرير عن مخاطر المرور وسط البلد، وجدل حول إعادة تخصيص المناطق للأغراض المختلفة
ورغم شكوك أصحاب نظرية المؤامرة، فإن محرري البلاد لا يضعون رءوسهم في روس بعض كل يوم ليقرروا ما ينبغي أن يظهر على الصفحات الأولى. ولكنهم يقرءون نفس برقيات وكالات الأنباء ونفس مجموعة المحف. كما أنهم يشاهدون نفس البرامج الإخبارية على السي إن إن» وغيرها من الشبكات. وكذلك يقرءون منافسيهم الأساسيين، أو على الأقل يتتبعون ما يغطونه - وكيفية تغطيتهم له. (ولنضرب مثلا بخريطة الطقس الملونة في «يو إس إيه توداي» التي أصبحت تستخدم على نطاق واسع) . وهم يحضرون نفس المؤتمرات الإعلامية،
حيث تتجه المناقشة عادة إلى أفكار لاجتذاب القراء والاحتفاظ بهم، وسواء أكان الشخص منافسا أم لا، فإنه يحصل على قدر من القوة والارتياح من التوحد.