الصفحة 202 من 206

والقصص الثلاث السابقة جميعها خيالية. غير أن هناك قصصا شبيهة تقع يوميا في صالة الأخبار في أنحاء البلاد، وهي تساعد على توضيح السبب في أن لدى الصحفيين إحساسا عاليا فيما يتعلق بالجمهور. فالمخبرون الصحفيون يتعاملون بانتظام مع أنماط جريئة ومراوغة تحاول التلاعب بالأخبار وتلفينها وبيعها. وهم يجتذبون كللك شريحة ضخمة من غريب الأطوار الباحثين عن الشهرة والثروة وطبيعي أن يقول البعض إن هذا جزاء عادل العمل يستهلك الكثير من طاقته بحثا عما هو غريب، وما هو صوته عال، وما هو منحرف.

لماذا لا يكون سقوط شجرة خبرا ما لم يره مخبر صحفى؟

كلنا نعرف الأحجية الفلسفية القديمة التي تقول: هل تحدث الشجرة ضجة عند سقوطها ما لم يسمعها أحد؟» ومهما كانت إجابتك عن هذا السؤال، فليس هناك شك في الإجابة عن مثيله الصحفي. فهناك أحداث جديرة بأن تكون أخبارا في كل مكان، في أنحاء العالم وفي أفنيتنا الخلفية. ولكن حيثما لا يكون هناك صحفيون، أو مراقبون فوريون يمدون الصحفيين بالتفاصيل، فلن تكون هناك أخبار

وضرورة أن يكون هناك» هي السبب في أن الصحفيين يفضلون قوانين الشمس الساطعة التي تتيح لهم الوصول إلى اجتماعات الحكومة. وهذا هو ما يجعلهم يعدون مصادر المعرفة ما يحدث وراء الكواليس، وهو أيضا وراء قضاء من يعدون صنع الأخبار وقتا طويلا في قطع الأشجار بطريقة لا تجعل بإمكان الصحفيين تجنبهم.

ورغم شعور الجمهور في كثير من الأحيان بقلة سيطرته على الأخبار، فإن بإمكان المواطنين توجيه الأساليب والطقوس الصحفية لمصلحتهم. وهذه بعض الطرق التي توجه بها المصادر الأخبار

أول الخطوات وأهمها هي تقديم القصة. فالصحفيون كغيرهم من الناس يريدون معرفة ما سوف يحدث قبل أن يقع بالفعل. ومن بين أشياء أخرى، يكون من الأسهل على الصحفيين صنع قصة ما عندما يمكنهم التخطيط لها. ولذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت