الصفحة 30 من 206

قيام حركة لمعرفة إعلامية، أو على أقل تقدير السعي لمساعدة القراء المشاهدين على أن يتجولوا بشكل أفضل بين الأخبار والمعلومات الموجهة إليهم من مصادر عديدة وفهمهما بشكل أحسن. فعلى سبيل المثال، تحمل صحيفة «وول ستريت جورنال» Wall Street Journal مادة شديدة التعقيد، منظمة على هيئة أبواب وأقسام عدة، حتى أنه هناك دليل مطول للصحيفة ومحتوياتها، ويفترض الكثير من الناس خطا أن الصحف بصورة عامة تستلزم القليل من التفسيرات أو القليل من العلامات الإرشادية للقارئ، وهذا اعتقاد خاطي؛ حيث إن الصحافة تتبع سبيل الشعب السوق، وتستهدف أكثر وأكثر نخبة من القراء النوعيين والخيارات النوعية - وهم هؤلاء المتعلمون تعليما جيدا وعلى قدر من الغني في أغلب الأحيان. وبينما لا يزال بإمكان أي مواطن أن يشتري صحيفة من أحد أكشاك الصحف، فليس هناك ما يضمن أنه سوف يفهم ويقدر كل ما ينبغي أن يعرفه عن أهداف تلك الصحيفة ومحتوياتها الفهم والتقدير الصحيحين، وأن يكون قارئا بحق ومستهلگا محصا للأخبار.

وفي هذا الكتاب، يقدم جون ماكسويل هاملتون وجورج أ. کريمسکي دليل العالم ببواطن الأمور إلى الصحيفة (وغيرها من وسائل الإعلام التي يمكن الوصول إليها وقراءتها، ومن حسن الحظ أنهما ربطا بين جوانب الصحيفة الخاصة با اما تراه، واما تفهمها، كما يوضحان الغابة الكثيفة من الأخبار وغيرها من المعلومات التي تحملها الصحف النمطية في الولايات المتحدة. ويقدم الكتاب آراء بعيدة النظر في هؤلاء الذين ينتجون الصحف - موقفهم ومنهجهم وأهدافهم المهنية - وهما بذلك يزيلان الكثير من سوء الفهم الشائع. ويربط الكتاب كذلك بين محتويات الصحيفة ومكتب المحاسبة - وهو ما يعني الأسباب الاقتصادية لوجودها وتضمينات هذه الأسباب، وهنا تتكون لدينا فكرة عن دافع أصحاب الصحف.

ولكي يفهم القراء الصحيفة فهما تاما، لابد أن يعرفوا قواعد اللعبة - أي معايير الصحافة وأسلوبها وبنيتها - وهو ما يقدمه هذا الكتاب. ومعرفة كيفية كتابة الأخبار والسبب في كتابتها أمر ضروري، وكذلك الحال بالنسبة لانتقاء مصادر الأخبار،

وهذا الكتاب المهم ضروري لأي إنسان تساءل في يوم من الأيام عن الأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت