وكان الإجهاض حينذاك، كما هو الآن، موضوعاشائيگا، وفي ظل التعليق المفترض الموجه للرئيس، وهو ما يستحق في حد ذاته أن يكون خبرا، اعتبر المخبر الصحفي أن هذا الجزء من الحديث الأكثر أهمية، واشتكى أحد نقاد الصحافة بعد ذلك من أن المخبر كان ينبغي عليه أن يركز على الإشارة القصيرة إلى الإجهاض. إلا أن التركيز على جزء صغير من أى حدث ما أمر بقع دائما. واستحق هذا المثال الذكر؛ لأن المخبر فهم الحقائق فهما خاطئا وحسب.
والطريقة التي يتم بها معالجة الأحداث التي على قدر كبير من الفنية هي أن يقال للناس إنها وقعت ثم تشرح التفاصيل شرحا إجمالا. وهذا قد يثير أعصاب بعض القراء، غير أن التفاصيل في بعض الأحيان لا تترجم بسهولة إلى نصة خبرية. ولناخذ على سبيل المثال تقرير"نيويورك تايمز» New York Times عن آخر نظريات فيرما. فقرب انتهاء أجل عالم الرياضيات بيبر دي فرما الذي عاش في القرن السابع عشر، أشار في هامش أحد الكتب أنه وجد حلا لهذه النظرية: والمعادلة س + ص =ع، حيث إن ن عدد صحيح أكبر من 2، ليس لها حل في الأعداد الصحيحة الموجبة» إلا أنه لم يوضح الأعداد الصحيحة قط، وبذل علماء الرياضة طوال 300 سنة جهدا شاقا بشأن هذه المعادلة. وفي سنة 1993، توصل أستاذ بريطاني في جامعة برينستون إلى الحل. وغطت صحيفة «تايمز Times الحدث تغطية جيدة في الصفحة الأولى، ولم تقدم اله 37 كلمة الأولى من المقال أية تفاصيل بشأن المسألة ذاتها، ناهيك عن الحل. فقد ركز بدلا من ذلك على العامل البشري، وهو ابتهاج الرياضيين المحترفين بالاكتشاف. وعندما خاضت القصة في تفاصيل النظرية نفسها، اصطدم القارئ بحائط من اللغة الفنية:"
لابد أن نظرية فيرمات تتعلق بالمعادلات من الشكل سنه + ص = ع * والحالة التي فيهان تساوي 2 مألوفة كنظرية فيثاغورث التي تقول إن المربعين المرسومين على ضلعي المثلث قائم الزاوية يساويان المربع المرسوم على الضلع المقابل الزاوية القائمة، وتكون هذه المعادلة 23 + 4 = 25، حيث إن 9 +14 = 20. >
وتقول نظرية فيرمات الأخيرة إنه ليست هناك حلول لمثل هذه المعادلات عندما تكون من عددا صحيحا أكبر من 2، ويعني هذا على سبيل المثال أنه من