الصفحة 76 من 206

استخدام قدر كبير من رأس المال الثابته. وذكرت «نيشن» أن الشيء الذي لابد منه بالنسبة للصحف هو الانتشار. وتخدم القيم التحريرية هذا الهدف المربح.

إلا أن الاستنتاج النهائي دانيشن، بأن الصحافة ليست مهنة تعتمد اعتمادا تاما على شيء آخر. فعلى عكس المحامين والأطباء، فإن الصحفيين حينذاك كانوا يكدحون وأسماؤهم غفل. القد ثبت مثل أي شيء يمكن إثباته بالتجربة أن سلطة الصحافة تكون بنفس القدر من الصرامة التي يتم بها الحفاظ على أسماء كتابها غفل .... فالصحافة لابد أن تبدو دائما صوت الرأي العام المرتفع القاطع، وليس صوت بعض الصحفيين الشبان المغامرين).

لقد تغيرت الأمور كثيرا منذ توصلت «نيشن» لهذا الاستنتاج. فا الصحفيون الشبان المغامرون، في الوقت الراهن يشار إليهم في بداية مقالاتهم، وهم شخصيات معروفة في المجتمع ويكتبون أعمدة ويحضرون المناسبات الاجتماعية. والاحتمال الأكبر أن القراء يرون الصحيفة على أنها مؤسسة إنسانية غير معصومة من الخطأ. وفي الوقت نفسه، فإن وسائل الإعلام عمل تجاري أكبر من أي وقت مضى. وتخصص لنيويورك تايمز» القسم الاقتصادي فيها لصناعة وسائل الإعلام كل يوم اثنين.

والمفارقة الكبرى في هذا الجدل الذي لم يحسم هي أن منتج الصحفيين ضروري للديموقراطية. ولكن رغم مهنة الصحفيين السامية، فإنهم ايد عاملة مستأجرة في صناعة تدر أموالا كثيرة. ويرى الصحفيون أن هذا بلاء لا يسعهم منع وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت