ستة سنتات سنة 1820 كانت لديه قوة شرائية أكبر من المواطن الذي بحوزته
1 , 20 دولار سنة 1991.
إلا أن الصحافة النخبوية تلاشت في منتصف القرن التاسع عشر، مع وصول صحافة البنى اى تلك الصحف التي كانت تباع بسنت واحد. والفكرة التي كانت وراء تلك الصحيفة اليومية رخيصة السعر هي الوصول إلى جمهور عريض يزداد معرفة بالقراءة والكتابة، وكانت هي نفسها سوقا لمنتجات تجارية أخرى، واضطرت صحيفة نيويورك صن» New York Sun، وهي واحدة من صحف البنى الرائدة، أن تقول ذلك في عددها الأول سنة 1833: «هدف هذه الصحيفة أن تضع أمام جمهورها، بسعر في حدود إمكانيات كل شخص، كل أخبار اليوم، وتقدم في الوقت ذاته وسيلة مفيدة للإعلان» . ولتأكيد هذا الموقف، كان شعار «نيويورك صن» هو «إنها تشرق من أجل الكل.
وبعد أن نضج نظام الصحافة، تكونت صلة قوية بين عدد القراء والإعلان. فكان السعر الذي يدفع مقابل إعلان ما يحدده حجم جمهور الصحيفة الذي تصله. ولأن معظم الصحف تدرك أن الحجم الدقيق للجمهور مهم للمعلنين، فهي تسمح المكتب مراجعة الانتشار بعمل إحصاء مستقل
وحيث إن الصحف مصممة على أن تكون ارقام توزيعها مرتفعة، فقد أبقت على أسعار بيعها للقراء منخفضة نسبيا. ونتيجة لذلك تكسب الصحيفة الأمريكية المتوسطة حوالي 20 بالمائة من عائدها من البيع للجمهور و 80 بالمائة من المعلنين (1) . ورغم منافسة وسائل الإعلام الأخرى، ما تزال الصحيفة تتحكم في حصة كبيرة من إجمالي الأموال التي تنفق على الإعلان (أكثر من 30 مليار دولار) .
إن الصحف آلات أرباح. ويقول محرر اشيكاغو تريبيون» Chicago Tribune السابق جيمس سكوايرز إنها أكثر الأعمال التجارية ربحية في أمريكا». وحققت
(1) 20 بالمائة من العائد الآتي من المشتركين يساوي تقريبا تكلفة توصيل الصحيفة. واشارت نانسي هيکس
مانارد، بصفتها ناشرة سابقة، إلى أن هذا يعني أن الأخبار في الصحيفة تقدم مجانا للقارئ الذي يدفع فقط ثمن التوصيل