فهرس الكتاب
كبير من ساعات البث الإذاعي المسيحي، وأفرد له مساحات كبيرة في وسائل النشر ووسائط الإعلام. وينحو هذا الاتجاه إلى شجب المؤسسة الكنسية ذاتها، منذ نشأتها تقريبا، كما يذهب إلى توجيه العديد من الاتهامات الصريحة لها:
* إن التعاليم والممارسات الكنسية الأصيلة قد شرع في تشويهها وتغييرها،
بل وإفسادها على نحو خطير في مرحلة مبكرة، ربما قد تزامنت مع حياة بعض الحواريين أنفسهم، وذهبت الكنيسة إلى ترسيخ تلك الخطايا باضطهاد أولئك المدافعين عن تعاليم المسيحية الأصيلة وطردهم.
* شرعت الكنيسة، على نحو حثيث، في الانخراط في الشئون الدنيوية الفاسدة حين تم تبني المسيحية رسميا من قبل الإمبراطورية الرومانية، وهو الحدث الذي أدى إلى زواج السلطة الدينية (الكنيسة) بالسلطة الدنيوية (الدولة) . وقد قامت الدولة باستغلال الكنيسة ومعتقداتها فيما يصب في مصلحتها الشخصية ومآربها الخاصة. ولم يقتصر الأمر على اقتراف الكنيسة لأخطاء جسام فحسب، بل امتد لأن تكون الكنيسة ذاتها عاجزة عن إحداث أي تغيير أو إصلاح في هذا الخصوص
وقامت الكنيسة بتضخيم تلك الأخطاء حين تبنت مفهوم عصمة الكنيسة فيما يرتبط بالأمور العقائدية، ناهيك عن قيامها بتخويل تلك"العصمة وجعلها في قبضة البابا. وحقيقة الأمر أن الكنيسة سواء الكاثوليكية أو البروتستانتية لن يكون بمقدورها نهائيا أن تمتلك أية"عصمة، أو تتحدث وفقا لذلك الحق مطلقا.
* ينحو"الضعف البشرى"بالسليقة والفطرة إلى ضرب من الدين المغلوط المتسم بكونه دنيويا زائفا في اهتمامه بالطقوس السطحية، والشرك، وتجسيد الإله والتأثر بالكهانة وأعمال السحر، وإعلاء قيمة المنجزات البشرية المرتبة تفوق أعمال الرب أو (المشيئة الإلهية) . كذلك، يميل الإنسان إلى أن يصدق الأعراف السائدة واعتبارها صنوة أو كفتة الدلائل الإنجيل وبيناته الموحى بها من قبل الرب.