روسيا أوزوما الثالثة""
لقد آذنت شمس الإمبراطورية الرومانية الشرقية بالأفول، ولكن ما كان الأعراف والتقاليد الإمبريالية للمعتقد الإيماني الأرثوذكسي لتذوي مع سقوط القسطنطينية ... إذ تم الحفاظ عليها بواسطة"إيفان الثالث - قيصر روسيا، والذي أعلن موسكو"روما الثالثة لتخلف مرکزي النفوذ المسيحي الروماني والبيزنطي. ولتعضيد ادعائه، فقد قام"إيفان"بتعزيز أواصر رابطة ملكية مع القسطنطينية من خلال زواجه من صوفيا باليلوغ - سليلة أخر أباطرة بيزنطة. كذلك، فقد أستخدم شعار النبالة البيزنطي النسر ذو الرأسين شعارا لمملكته والذي ما زال، إلى اليوم، شعارا للنبالة في روسيا.
إن اعتماد مصطلح"روما الثالثة من قبل موسكو قد تجاوز مجرد الصفة الإمبريالية، فقد مثل رؤية تبشيرية لدور حضاري و روحاني جديد ... التزام قد وضع على عاتق روسيا للحفاظ على الإيمان الصافي والحقيقى للمسيحية إزاء شرود وهرطقات كل من الكاثوليكية الرومانية والإسلام. ولعل أبرز ما يوضح تلك"
النكهة التبشيرية الروسية الجديدة - الرسالة التي بعث بها الراهب"فيلوطيوس"
البسكوني إلى القيصر"باسيلي الثالث:"
لقد سقطت كنيسة"روما"القديمة بسبب ممارساتها الهرطقية، كما انهارت أبواب"روما"الثانية تحت معاول الأتراك"الكافرين، أما كنيسة موسكو، كنيسة تروما الجديدة"، فهى تشرق كما الشمس أو يزيد على الكون بأسره ... فأنت يا باسيلي- عاهل جميع الرعاية المسيحيين، عليك أن تدير مقاليد الأمور في إطار من خشية الرب ... عليك بخشية الرب الذي جعلك على هذا الملك، لقد سقطت روما الأولى والثانية، ولكن هاهي"روما الثالثة تقف شامخة ... قلن تكون ثمة"روما رابعة أبدا. لا، لن تزول مملكتك ولن تخلفها أخرى.
إذا، فالتواصل لم يتوقف عند هذا الحد، أكان ثمة إسلام أم لم يكن. كذلك، لم