فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 377

بخاصة من خلال الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بوصفها محركا ثقافيا وحضاريا بعيد الأثر. وفي هذا الخصوص، فقد تم استعادة المقومات المسيحية الآن ودمجها بالمشهد السياسي في روسيا، والذي اصطبغ بالإلحاد إبان الحكم السوفيتي، إذ أخفقت ثلة قليلة من السياسيين خلال ذلك الحكم في استحضار أهمية المبادئ والقيم الدينية. وقد أورد جريجوري يا فلينسکي، زعيم حركة"بابلوكو"السياسية ملاحظته بأن"غياب الإيمان يعد مقدمة للفساد والبيروقراطية، مما يؤدي بالتبعية إلى استشراء ظاهرة الإرهاب ... فالإصلاحات الاقتصادية المطبقة في دولة لا تؤمن بوجود"الرب تعد ضربا من المستحيل".>"

أما"فاليري غانشيف"، رئيس اتحاد الكتاب الروس، فقد صرح وأعلن مخاوفه من"أن روسيا تقوم باستنساخ خلايا"اللاأخلاق، والتي اكتسبتها من الثقافة الغربية، كما طالب بأن يعرض مطلبة جماهيرية على الحكومة مفاده أن يتم إنقاذ البلاد من الفساد والفسوق. كذلك، فقد يتم تأجيج تلك التوترات وترسيخها عن

طريق ما يعرف"بالإشكالية التوحيدية"، القائمة حتى الآن، فيما بين الكاثوليكية والأرثوذكسية حول أحقية وجدارة من سيمنح حق التحكم في الكنيسة النسطورية، وكنيسة"أصحاب مذهب الطبيعة الواحدة للمسيح- وذلك في أوكرانيا وبيلاروسيا - وهي قضية شائكة تماما في الصراعات الجيوبوليتيكية فيما بين روسيا والغرب"

إعادة إحياء الأرثوذكسية

يمكن أن يسلك التحول لاعتناق دين أخر أو ملة مغايرة مسارا ما، كما يمكن أن يسلك المسار المضاد. وقد لاحظت الكنيسة الأرثوذكسية، على امتداد العالم، في شعور يملقه الرضا، اهتماما متناميا بالأرثوذكسية، واتجاها من الطوائف والملل المسيحية الأخرى إلى اعتناق رسالتها الدينية الأكثر أصالة ونقاء. وقد نادت بأن جوهر الدين هو"الروحانيات ... هو كلمة"الرب"التي تملأ حياة المرء بالورع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت