وبما أن الإمبراطورية البيزنطية قد سقطت على أيدي المسلمين من الأتراك والعرب، فإنه من المنطقى افتراض أن يكون الروس شديدي العداء للإسلام والمسلمين. بيد أنه من الصعب أن نعزى سقوط القسطنطينية إلى الإسلام. فهل لنا، حقيقة، أن نصدق أنه لو كان العثمانيون الأتراك غير مسلمين لكانوا امتنعوا عن غزو بيزنطة اليونانية ودحرها، وهي الإمبراطورية الغنية المنهكة أنذاك، بغض الطرف عن المعتقد الذي تعتنقه؟
خلال حقبة الحكم السوفييتي لروسيا، كانت السياسات الإلحادية العنيفة للدولة تهدف إلى تدمير جميع الأديان والعقائد على امتداد الأراضي الروسية. بيد أنه بينما أضعف السوفييت ممارسة الإسلام كمعتقد، على نحو كبير، إلا أنهم قد عجزوا عن القضاء عليه. فكما كان متوقعا، عاد الإسلام ليمثل قضية أساسية وهامة لموسكو في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي. وقد نالت ست جمهوريات