فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 377

الجهاديين الإسلاميين ذوي الصبغة العالمية، والذين خاضوا الكثير من الصراعات المسلحة الأخرى في البوسنة وكشمير وأفغانستان - إلى الشيشان لتقديم يد العون والمساعدة، ولنشر المزيد من الأفكار والرؤى"الجهادية الراديكالية"

وفي بعض الأحيان، تندلع الصراعات والمصادمات ما بين المحاربين الصوفيين الأكثر تقليدية وأولئك الإسلاميين الجدد، والذين عادة ما يطلق عليهم لفظة"الوهابيين"، وقد نفذت بعض العمليات الإرهابية في قلب روسيا ذاتها كمحاولة للثأر من الوحشية والدموية الروسية في الشيشان، وربما يكون الإرهاب الشيشاني ضد الروس أكبر مصادر"الإسلاموفوبيا"القائمة حاليا في روسياء

وفي أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 وإعلان واشنطن الحرب العالمية ضد الإرهاب، قامت موسكو وبكين بالانضمام إلى ذلك النداء وتلك الصرخة ليعلنا أن الانفصاليين المحليين، وكذا الإسلاميين بهما هم في عداد الإرهابيين". وقد أتاحت الحرب ضد الإرهاب مشروعية تطبيق سياسات أكثر عنفا وقسوة، والتي كان ينظر إليها في ظل معطيات وظروف أخرى على أنها انتهاكات لحقوق الإنسان. ففي أيار/مايو 2005، قامت الحكومة الأوزبكية بفتح النيران عشوائيا على الحشود الغاضبة من المتظاهرين الإسلاميين مما أدى إلى مقتل المئات ممن وصفوا جميعا بأنهم"وهابيون"، كذلك فقد ربطت الصحافة الرسمية الأوزبكية بينهم وبين الإرهابيين العالميين"، حتى وإن أفادت الشواهد بأنهم منشقون إسلاميون تم إعدادهم محليا بالأساس - في تظاهراتهم ضد السلطة الشمولية الغاشمة للحكم الأوزيکي

واليوم، وفيما يتعلق بمسلمي الاتحاد السوفييتي السابق ومسلمي روسيا الحالية - فقد أصبحوا متوائمين ثقافيا وحضاريا باندماجهم في تبار الفكر الإسلامي العالمي. إن الهوية الإسلامية تتخذ الآن مسارا تصاعديا، بيد أنها تنبثق على نحو كامل، في إطار الاتحاد الفيدرالي الروسي بطابعه متعدد الثقافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت