ولقد اعتبرت موسكو البلدان الإسلامية في طليعة الثورات، وسعت للإفادة من دورها لتحقيق أهداف السياسة الخارجية السوفييتية ضد الغرب.
إن الإسلام"لم يمثل مباشرة في فاعليات اجتماع باکو، إذ انصب اهتمام موسكو على توحيد قوميات الشعوب الإسلامية مع"الشيوعية"كأداة من أدوات مناهضة الكولونيالية. ولكن، وكما ذكرنا سالفا، فإن الإسلام ينحاز لردات الفعل القومية حين الصراع ضد القوى غير الإسلامية. لذا فإن الاستراتيجيين السوفييت، وبصفة خاصة لينين وزينوفييف، قد بحثوا عن سبل من شأنها تطويق العناصر المحافظة للمجتمع الإسلامي، واستنهاض الدوافع والقوى الثورية لديها. بل إن مصطلح"الجهاد"قد تمت استعارته ليستخدم، هذه المرة، وفقا لاقتراب أكثر علمانية ودنيوية، حين ترددت شعارات الحرب المقدسة ضد الإمبريالية، والتي جاد للدلالة (تجديفيا، في واقع الأمر على ضرب مستحدث من"الحج"... هو حج صوب القبلة الجديدة للثورة العالمية(موسكو) ... والتي ستمنح التحرر والانعتاق الجميع شعوب الشرق المضطهدة، إلا أن موسكو كانت على دراية ووعي کاملين بأن الإسلام والقومية يمثلان سلاحا ذا حدين ... سلاحأ قد يتم توجيهه بالمثل ضد الحكم السوفييتي في المناطق الإسلامية من الإمبراطورية، كما حدث بالفعل أثناء ثورة باسمشين"
مرزا سلطان غالييف
الشيوعي القومي - المسلم
ريما كان أفضل تجسيد للقاء ما بين الأيديولوجية الماركسية/ اللينينية والمجتمعات الإسلامية يتمثل في شخص مرزا سلطان غالييف"، وهو مسلم تتري من إقليم حوض نهر الفولغا انضم لصفوف الحزب الشيوعي إبان الثورة البلشفية عام 1917. وتطورت مسيرة غالييف ليصبح شخصية بارزة في الحركة البلشفية المناهضة للإمبريالية. وقد دعا غالييف لإنشاء"حزب شيوعي اسلامي - وما ينطوي