عليه الاسم ذاته من جمعه لنقيضين آنيا- إذ رأى أنه يمكن التغلب على التباينات الإثنية بين الجماعات والشعوب الإسلامية العديدة داخل الإمبراطورية الروسية عن طريق ثقافتهم الإسلامية المشتركة. كذلك، فقد آمن غالييف بإمكانية استيعاب الجماهير المسلمة للماركسية وإدراكهم لها، إذا ما تزيت بإهاب إسلامي. لذلك، فقد تخيل غالييف حزبا شيوعيا إسلاميا قويا بمقدوره الترويج للثورة الشيوعية ضد الإمبريالية الأوروبية على امتداد العالم الإسلامي. إذا، فقد أصبح الدين والإثنية نسيجا متداخلا.
لقد كان سلطان غالييف نفسه ملحدا، بيد أنه كان قد درس القرآن والشريعة الإسلامية، وقام بتحذير السلطات السوفييتية من قوة الحضارة والثقافة الإسلامية وعمقهما وتغلغلهما بداخل حياة المسلم، وقد تدرج غاليف في المناصب السوفييتية على نحو سريع، إلى أن أصبح رئيسا للجنة الشعبية للقوميات فضلا عن دوره البارز وآرائه الكبرى بشأن تسيير سياسات القوميات تحت قيادة يوسف ستالين.
إن إيمان سلطان غالييف المبكر بالحزب الشيوعي قد ارتكن بالأساس إلى طموحاته المشبوية في مناهضة الإمبريالية، حيث رأى في البلاشفة، بصفة أولية
المنقذ الأوحد
"... انتقل الآن إلى تعاوني مع البلاشفة ... لقد انجزت للبلاشفة لإيماني المتجذر والعميق النابع من أعماق روحي بعدالة الرؤية البلشفية ومصداقيتها. وأنا أدرك ذلك، فتلك هي عقيدتي الراسخة. لذا، فلن يتزحزح إيماني بها قيد أنملة. كذلك، فإنني أومن بأن ثمة بعينها من البلاشفة بمقدورها تطبيق ما تم الوعد به في مطلع الثورة. فالبلاشفة هم من أخمد نيران الحرب الكونية الأولى. والبلاشفة هم الوحيدون المناضلون لإعادة مقدرات القوميات المختلفة ومصائرها لأيدي أصحابها ليمتلكوا زمام أمرها. كذلك، فهم الوحيدون الذين أجلوا أسباب الحرب الكونية الثانية. البلاشفة هم من أعلن الحرب على الإمبريالية البريطانية المضطهدة للهند،"