دامغة وبرهانة ساطعة للطابع القومي للثقافة الإسلامية حين تواجه بالإمبريالية الأوروبية، أو حتى السوفييتية. فالحقيقة أن ظاهرة خلاف سلطان غالييف مع ستالين، واعتناقه وتبنيه للمصالح"القومية الإسلامية قد أطلق عليها اسم بذاته داخل الحزب الشيوعي، ألا وهو السلطانغالييفية، والتي دائما ما استحضرت الخوف الشيوعي من العناصر الكامنة التي تنطوي عليها"القومية السائدة بين المجتمعات الإسلامية في روسيا،"ذلك، كما نرى، هو ما يحدث حين يسمح للقومية أن تحل محل الأيديولوجية الماركسية اللينينية"- كانت هي النغمة السائدة أو القول المكرر. فالسوفييت أنفسهم قد أمعنوا في الإلحاح، على نحو غير متعمد، على تحويل"الإسلام إلى عنصر إثني. وقد قامت السياسات الأمريكية بما يشبه ذلك على نحو كبير خلال الحرب العالمية ضد الإرهاب".
الذا، فوفقا للزخم الثوري للجماعة الإسلامية الروسية وقوتها في حمل رسالة شيوعية مناهضة للإمبريالية وتوجيهها للشعوب المضطهدة في الشرق، فقد باعت التجربة بفشل محقق ومنيت بخسائر فادحة: إذ يقى المسلمون على عداء محموم مع السياسات السوفييتية والاضطهاد السوفييتي للثقافة التركية المسلمة. وبحلول عام 1929، ذهبت روسية إلى كون الإسلام قوة مناهضة للبلشفية بالأساس، وقامت بتنظيم"اتحاد الملحدين"لتعزيز دعاية إلحادية ونشرها في صفوف الرعاية المسلمين الاجتثاث جميع المؤمنين من مناصب النفوذ والسطوة. وقد مثل نشر السوفييت للايديولوجيا الإلحادية رسميا، واضطهادهم لجميع الديانات والعقائد -- أكبر الخطايا وأفدحها، والتي يمكن أن يقترفها النظام السوفييتي وفقا لرؤية المسلمين. وقد سعى المسلمون لممارسة شعائرهم الدينية، وحماية تقاليدهم وأعرافهم، وذلك وفقا لأنماط سرية، فقد كانت الشيكات التي انتظمت الحركات والتجمعات الصوفية عظيمة النفع والفائدة في الإبقاء على بعض المعلومات بشأن الإسلام على قيد الحياة، خلال السنوات المظلمة للحكم السوفييتي
وبينما قامت روسيا القيصرية بالترويج للدين كأساس للتنظيم السياسي