فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 377

الأوروأسيوية أن روسيا أصدق وأوفي لهويتها وتقاليدها في أي تحالف موجه ضد الهيمنة الغربية لإحداث انضباط بميزان القوة عالميا، ولخلق رؤية حياتية بديلة عسى البيزنطيون أن يفخروا بذلك.

وقد ازدادت المخاوف الروسية من التطويق الغربي، حسين بادرت الولايات المتحدة بقيادة جورج بوش الابن بإنشاء قواعد عسكرية لها في أوزبكستان، وقيرغزستان، وجورجيا، وأذربيجان، وطاجيكستان في إطار ما أطلقت عليه"الحرب العالمية ضد الإرهاب، وفي محاولتها لأن تخم لحلف شمال الأطلنطى (الناتو) أكبر عدد ممكن من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق. ووفقا لوجهة النظر الروسية فقد انطوى ذلك كله على استفزاز كبير، بل وعلى عدائية بالغة، فقد أدت المحاولات الأمريكية الحثيثة لإحلال قوتها ونفوذها على أعتاب الدولة الروسية إلى وجوب تفكير روسيا في البحث عن مصادر جديدة للدعم الجيوبوليتيكي لمقاومة انتهاكات أمريكا الاستراتيجية. وقد مثل الشرق والعالم الإسلامي تلك المصادر الجديدة للدعم"

إن الرؤية الأوروأسيوية تمثل مزيجا من الأعراف والتقاليد الخاصة بالولع بالسلافية وعناصر من الأرثوذكسية الروسية ... ففي صيغتها العامة، تمتد تلك الرؤية لتشمل مجموعة كبيرة من الاهتمامات والمصالح لدي البلدان الإسلامية والصين، بل وحتى لدى كل من الهند واليابان، على أنه قد يبدو من المستغرب توقع تقارب أو تعاون بين أربع حضارات كانت، على امتداد أزمنة طويلة، خصما ومنافسا و معارضا للإمبراطورية الروسية ... إلا أنه مقياس ومؤشر للتشكك في الغرب الولايات المتحدة حاليا ودوافعه للسيطرة والهيمنة الدولية، ومن ثم سعي الأوروآسيوية لخلق مصالح جديدة لتحل محل الكراهية التي سادت في البلدان الآسيوية الرئيسية. >

وقد انبثقت الأوروآسيوية في العقد الثالث من القرن العشرين، وانبنت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت