فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 377

الإمبريالي للغرب في شئون الآخرين.

كذلك، فقد قمت باستجلاء أكثر الموضوعات المعاصرة إلحاحا - الجهاد،

المقاومة، الحرب، الإرهاب. تلكم هي القضايا التي تسيطر على الفكر الإعلامي وتشغل باله، وتواجه القاعدة الشعبية العريضة على نحو دوري وحيوي، إذ تعد مصدرا للاهتمام المشروع الكثيف والمتنامي، فضلا عن كونها مادة للمتاجرة بالمخاوف، وتهويل الأمور وتضخيمها، وكذا إيراد البيانات المغلوطة. إذا، هل يعد ما سبق - بالأساس - قضايا دينية أم جيوبوليتيكية؟ وأخيرا، أرجع في الفصل الختامي لبعض السياسات المحددة محل الاهتمام والعناية حيث أقدم نقاطا صريحة موجزة عن ضرورة تغيير السياسات والرقي تغييرا جذريا إذا ما أردنا أن نخرج من شراك ذلك المستنقع الأسن الذي كان وبالا على الجميع.

وبصورة أو بأخرى، فإن الكتاب معني بالحضارات الأخرى المتاخمة للإسلام (حضارات الجوار) - الحضارة البيزنطية، روسيا، المسيحية الغربية، الهند، الصين، - بقدر ما هو معنى بالإسلام ذاته. ويرتكز تحليلي في هذا الخصوص على الكيفية التي اتسق فيها الإسلام بيسر وسلاسة، وبطرق شتى، مع الطموحات الثقافية والافتراضات الحضارية والتوجه العالمي لتلك الحضارات العظمي. ولا ريب في وجود شكوك ومخاوف أشبه ما تكون بكونها شاملة وعامة من قبل المجتمعات الإسلامية إزاء العالم الغربي اليوم، وتشاركها في ذلك، وعلى نطاق واسع، كثير من الحضارات الأخرى لدول العالم النامي، وإن لم يكن بينها اتفاق دائم حول التفاصيل البينية. وبعبارة أخرى، فإن العديد من القيم والرقي السياسية التي. تعزى إلى العالم الإسلامي اليوم، والتي تؤرق الغرب، توجد كذلك في عالم بلا إسلام.

والكتاب ذو صبغة نقاشية جدالية، وليس سردا الأحداث بذاتها. وقد سعيت من خلاله لإلقاء الضوء على اتجاهات وقوى بعينها غالبا ما يتم تجاهلها أو طمسها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت