الصحافة، كما هي الحال بالنسبة للمتطرفين في المجتمعات الديمقراطية بأسرها. بيد أنه من المؤسف أنه في خضم الحرب العالمية ضد الإرهاب"أن تضاعف أثرها المثير للفتن والقلاقل، بما يمكن أن يكون لها من تأثير فعلي في حفنة من شباب مهيأ لأن يكون شبابا متطرفا عدوانيا. إلا أن الموانع التي من شأنها الحد من حرية التعبير أي الخطابة ينبغي لها أن ترسم، بعناية وإنعام نظر، حدودا وتخوما قانونية. بيد أنه لا يستقيم اعتبار أحاديث جماعة صغيرة من المتطرفين الهامشيين ممثلة الطبيعة الإسلام في حقيقته، سواء في أوروبا أو غيرها. فالمشكلة الصغيرة ينبغي ألا يتم تضخيمها لتبدو ذات شأن أكبر."
وللأسف، فإن بعض المسلمين الذين يعانون اليأس، ويحيون حياة"العزلة - يكونون أكثر ملاعمة وقابلية التلقي وتقبل نظرية المؤامرة التي يتم تضخيمها، كما يكونون عرضة للتأويلات المبالغ فيها بشأن جرائم الغرب الكولونيالي الغابرة - وهي أحداث تنطوي، بالفعل، على قدر كبير من الحقيقة، ولكنها تفتقر إلى المنظور التاريخي السليم والاتساق التكاملي. وعلى الطرف المقابل من ذلك الطيف أو المدى، فقد تمت تنشئتنا في الغرب عامة على الايمان بأن التجربة الكولونيالية الغربية كانت إيجابية بالضرورة، إذ لم تفتقر إلى حسن نية أو سلامة مقصد. لذلك، فحتى الاتهامات الموثوقة بشأن وحشية الغرب وعدوانيته خلال تلك الحقبة الكولونيالية غالبا ما يتم إنكارها على الفور من قبل الغربيين باعتبارها إما مغالية فيها، وإما هامشية. لذا، فإن مهمة المسلمين في طرح قضيتهم التاريخية المتعلقة بأحداث الماضي ليست بالأمر الهين، إذ لا يتم الالتفات إليها، حتى أن النقاد الغربيين السياسات الغرب غالبا ما يتم رفض طروحاتهم، أو عدم إيلائهم أدنى اهتمام في الصحافة الأمريكية السيارة."
على أن الأمر الأكثر إزعاجا أننا نواجه الآن، بتعليقات وملاحظات غاية في الغرابة والتطرف من فئة بأكملها من الأيديولوجيين اليمينيين الذي يتشككون بالفعل في مدي"إنسانية المسلمين بالأساس - باعتبارهم نتاجا لثقافة عاجزة، كليا، عن"