فرضوا اعتناق الإسلام بالقسر إلى القول يقتل الرافضين لاعتناقه. وتشير المصادر إلى أن معابد هندوسية قد تم تدميرها في كثير من أرجاء الهند، فيما تم تحويل معابد أخرى لتصبح مساجد للمسلمين. ولعل الممارسة الأكثر شيوعا من استخدام العنف في ما ورد عن أن الموال قد قاموا برفع سعر الجزية المفروضة بغية الضغط على فقراء الهندوس للتحول إلى اعتناق الإسلام، والذي إن تم قسيؤدي إلى إعفائهم من دفع تلك الجزية. بل لقد تحول كثير من الهندوس ممن ينتمون إلى الطبقات الاجتماعية الدنيا إلى اعتناق الإسلام للانعتاق من ذلك النظام الطبقي الصارم، أو بغية الانضمام إلى النسق الثقافي الحاكم. ولكن لم يستطع الموغال، في النهاية، إجبار الغالبية على التحول إلى اعتناق الإسلام، وقد كانوا أدركوا ذلك بالفعل، لذا فقد استقرت الأحوال وفقا لنوع من التعايش البارد"، على الأقل من وجهة نظر العلماء المسلمين. ومن منطلق وظيفي، فقد أضحى الهندوس وكأنما هم من أهل الكتاب بصورة اسمية فقط - حتى ولو كان ذلك غير مسموح به، وغير متوافق مع مقتضيات الشريعة الإسلامية."
وعلى الجانب الآخر، فعلى حين كانت أعداد قليلة من المسلمين تذهب لزيارة المعابد الهندوسية، كانت أغلبية الهندوس تبتهج لزيارة المساجد والأبنية الدينية الإسلامية كتعبير عن التوفيقية الهندوسية، وإيمانها بعالمية الدين ووحدة الوجود. إن الهندوسية لا تسعى إلى اجتذاب متحولين لاعتناق عقيدتها - فهي تسق مغلق لا يسمح، بالأساس، بانضمام معتنقين جدد، فالمرء يجب أن يكون منتميا للنسق منذ مولده، فإذا ما رغب المرء في اعتناق الهندوسية، يتعين عليه، على نحو وظيفي، الانضمام إلى طبقة اجتماعية بذاتها وجماعة بعينها. ولكن، إلى أية طبقة سيتم قبول المتحول للانتماء لها قانونيا إذا افتقر إلى جماعة أو روابط قرابة؟ فدون طبقة بعينها تلازم المرء منذ مولده، يترك المرء ليحيا في غلالة اجتماعية هندوسية من النسيان. وقد حدثت اندماجات لم تكن متوقعة. فعلى الصعيد الرسمي، لا يرحب الإسلام مطلقا باندماج تقاليد دينية مخالفة به، إلا أن الهند كانت قد شهدت، على