فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 377

کشمير من قبل البريطانيين عام 1947 الحق في استفتاء شعبي يقضي بموجبه ما إذا كانت المقاطعة ستظل تابعة للهند أم ستنول تبعيتها لباكستان. ولكن تم النكت بالوعد، إذ كان من المؤكد أن الهند ستخسر المقاطعة ما إذا كان الاستفتاء الشعبي ليتم بحيدة ونزاهة. وإلى اليوم، فما زالت الأغلبية المسلمة بكشمير تتملكها مشاعر الغضب والاستياء، وما زالت تتظاهر من أجل حقها في الاختيار. إن السلطات الهندية قد حكمت البلاد بقبضة فولاذية وأدارت کشمير پرعونة وانعدام كياسة. فإلى جانب حروب ثلاث دارت رحاها بين باكستان والهند، في جانب منها حول كشمير المتنازع عليها ... تلك الحروب التي خسرتها باكستان جميعا -- فإن ذلك الملف"يتيح بيئة خصبة لكي تمارس باكستان ضغوطا على الهند من خلال الدعم المستتر الخفي للحركات الانفصالية الكشميرية المسلحة. ولا ريب في أن تلك المعارك الممتدة فيما بين الطرفين تعمل على إفساد العلاقات بينهما حتى اليوم، فضلا عن كونها مصدر رئيسية للإرهاب الإقليمي"

يشكل المسلمون، اليوم، 13? من إجمالي تعداد السكان بالهند، على وجه التقريب، وللأسف، فإن الجماعة الإسلامية هناك قد أصابها التشرذم والانقسام. فمن جهة، تضغط العناصر الأكثر تشددا دينيا لإقامة مجتمع اسلامي منفصل ومستقل ذاتيا يمكنه العيش بمعزل عن الهندوس - وهو أمر محال لانتشار المسلمين إذ يتوزعون على جميع أرجاء البلاد ككل. ولقد أسهمت تلك السياسة التي تروج لهوية جماعية، مهما كانت العواقب، في زيادة عزلة المسلمين بالهند. ومن جهة أخرى، تسعى جماعات صغيرة من المسلمين لتجاوز مفهوم"الجمعية، وتنادي بالاندماج في الدولة الهندية العلمانية". فوفقا لتلك الجماعات، فإن التماس البعد الجمعي"واعتباره الملاذ الآمن هو ممارسة تنطوي على الشعور بالخوف وافتقار الأمان، أما السعي للتكامل في إطار صيفة"علمانية"فيعكس الشعور بالتفاؤل والثقة. وبالطبع، فلدى كل فريق ما يكفي من الحجج لإثبات صحة مذهبة ولدعم موقفه المتبني?"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت