فهرس الكتاب
أفغانستان، أو تحطيم معابد البوذيين في جبال التيبت على أيدي الحرس الأحمر. وفي انتهاكات على الجانب المقابل، عمد الغوغائيون الهندوس إلى تدمير واجهات المساجد وإلقاء الأحجار لتحطيم الزخارف والنقوش الفارسية و إضرام النيران وإحراق نسخ أثرية من المصاحف القرانية ..."لقد كان هذا سعيا حثيثا منظما المحو حضارة برمتها وإزالتها، كما ذكرت السيدة/نيستاسيتالفاد - مؤسسة الكيان المعارض للكفاح والصراع الجمعي، والذي حمل اسمها، والقائم على جمع ما تعلق بتلك الانتهاكات."
الذا، يجب النظر إلى الاعتداء الإرهابي المروع للجهاديين الإسلاميين في بومباي في كانون الأول/ديسمبر 2008 باعتباره إحدى حلقات سلسلة ممتدة: فقد حصد ذلك الاعتداء، بلا تمييز، نحو ألفين من الأرواح على نحو عشوائي، في هجمات متعددة على بعض الأماكن العامة والفنادق الكبرى - وهو من نوعية الأحداث التي أدت إلى هجمات مضادة بحق المسلمين في الهند، بالرغم من كونها قد بدت وكأن لم تكن يد ضالعة بها، وترسيخ تلك الحوادث جميعها عدم شعور المسلمين، جمعيا، بالأمان، وتقود إلى جعل الهوية الإسلامية في حالة من الترقب والدفاعية، والتي أضحت سمة للمجتمعات المسلمة على امتداد معظم أرجاء العالم
الإسلامي
وفي دراسة عن التوترات الجمعية في الهند أجرتها مكتبة الكونجرس الأمريكي عام 1995، أعزيت معظم أعمال العنف الجمعية هناك، لا إلى العدادات التاريخية، ولا إلى الأصولية الدينية، على نحو كبير، وإنما إلى تضافر المشكلات السوسيواقتصادية، واستراتيجيات وتكتيكات الساسة الهنود غير المسئولة من عام 1980. كما أوضحت تلك الدراسة الطابع المقلقل للتحضر متنامي الوتيرة، وما يحدثه من عدم استقرار، وكذلك التنافس المتزايد بين الجماعات المختلفة لتوفير متطلبات المعيشة. وفضلا عن ذلك، فقد حددت الدراسة التغيرات التي طرأت على مسيرة العملية السياسية في الهند، والتي أفضت إلى استغلال السياسيين