الصين من أمن تقافي لن يتأتى إلا في ظل صين قوية تلتزم بالإدارة الجيدة والمنهاجية القويمة. وتسعى تلك الجهود"إلى جعل الإسلام يقهم جيدا كدين أخلاقي يعني بالمبادئ السامية، ويكون ذا فاعلية مؤثرة في المناخ السياسي والثقافي الصيني من دون المساس بقواعده الرئيسية".
بيد أن الحكم الشيوعي الصين قد جاء ليضع نهاية لذلك كله، فقد قام بتوجيه ضربة شديدة لجميع الأديان، والتقاليد، والقيم وليس للإسلام فحسب- وخاصة خلال الثورة الثقافية". فالمساجد على امتداد كامل الأراضي الصينية قد جرى تشويهها، أو تدميرها، أو غلقها، وكذلك الأمر بالنسبة لجميع المؤسسات الدينية للعقائد الأخرى، بيد أن الهوى"قد عادوا ليصبحوا فاعلين في الصين ما بعد الحقبة الشيوعية، بانتشارهم في الأرجاء كافة. لقد أصبحت ثقافة"الهوى"، ومسلمو آسيا الوسطى مصدرة للرومانتيكية الشعبية في الملاحم الصينية، وكذلك تأثيرها في الأزياء والموسيقي الصينية، وقد انتشرت المطاعم الإسلامية، كذلك، في المدن الصينية. وتقدم تلك المطاعم المأكولات وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية (بتحرى الحلال عند الذبح) ، فضلا عن تقديمها لأطباق من لحوم الضأن الشهية، والتي ليست من أطباق المطبخ الصيني التقليدي - بما يفسر ارتيادها من قبل الصينيين غير المسلمين. ومن المرجح أن يضطلع الهوى"بأنوار هامة في العلاقات الخارجية الصينية"كنموذج دال على التعايش المشترك فيما بين الصينيين على اختلاف مشاربهم.
وفي عام 1995 تم انعقاد المنتدى العالمي للاسلام والكونفوشيوسية: - حوار حضاري، وذلك في العاصمة الماليزية كوالا لمبور"حضره باحثون من بلدان شرق آسيا، ودول الجوار، وقد افتتح المفكر الإسلامي، والسياسي الماليزي البارز أنور إبراهيم، اللقاء وأشار إلى أن:"
هناك العديد من الأشباه والنظائر المذهلة فيما بين الإسلام والكونفوشيوسية