في المبادئ والخبرة التاريخية، وكذلك في رفضهما لأن يفصلا الدين، والأخلاقيات، والمبادئ السامية عن محيط العمل العام. إذ لا تختلف رؤية الإسلام واعتراضه على العلمانية، بسعيها لفصل السياسة وغيرها من الاهتمامات الاجتماعية عن الدين والأخلاقيات عن رؤية الكونفوشيوسية لها ... تلك الرؤية التي تعرض لها البروفيسور"تو واي مينغ في كتابه الشائق، Way Learning and Politics الذا، فلا توجد أية صعوبات تواجه المسلم في التواؤم مع الطرح الكونفوشيوسي لاستعادة الثقة في الحكومات، وللعمل على الانتقال بالمجتمع من الوضع الراهن إلى مناخ أكثر اقترابا من المبادئ السامية والأخلاقيات."
الأوغور
أما الجانب المقابل فيختلف اختلافا تاما. فبالنسبة للنصف الآخر من السكان المسلمين بالصين غير المنتمين للهان"إثنيا على الإطلاق، فتنحدر عناصر أولئك المسلمين من أصول تركية (إلى جانب جماعة صغيرة من الطاجيك ذات اللغة الفارسية) . ويمثل الأوغور أكبر تلك الجماعات التركية، إذ يبلغ عدد أفرادها حوالي عشرة ملايين نسمة يعيشون في مقاطعة"زنجيانغ"الصينية. وكما هي الحال بالنسبة للمسلمين الروس الذين تم استيعابهم ضمن الإمبراطورية الروسية، فقد تم استيعاب الأوغور كذلك في الصين بسبب توسع الإمبراطورية بالأساس. وتحيا تلك الأقليات التركية والطاجكية بعيدا عن وسط الصين، إذ تقطن الأقاليم الغربية المتاخمة لباكستان وكازاخستان، ومن المنظور التاريخي، فقد تم ضم تلك الأقليات للدولة الصينية منذ زمن غير بعيد. ويمثل الأوغور جزءا أساسيا من الحضارة الممتدة لأتراك أسيا الوسطى، ويرتبطون ارتباطا وثيقا بالشعوب التركية الأخرى في أسيا الوسطى، وبصفة خاصة الشعوب الأوزبكية، والتي ينحو الأوغور إلى الترابط معهم على امتداد معظم سني التاريخ. لذا، تختلف تلك الأقليات كثيرا عن الهان على الصعيد الإثني، والثقافي، والديني بما ينشئ هويات متمايزة، ويعزز من المقاومة ضد دولة"الهان الساعية نحو تطويقها.