فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 377

المقتضياتها قبل قدوم الحكم الكولونيالي، فضلا عن إنشاء طرد افتراضية تحكمية المقتضيات الحكم الإداري الجديد. فإذا ما كان العرب قد تركوا أحرارا في اختيار أساليب الحكم، لكان عدد الدول العربية أقل مما هي عليه حاليا: إذ كان من الممكن أن نظل نشهد إقليما تاريخيا كان قائما فيما قبل"کسوريا الكبرى"، والذي كان ينتظم الدول التالية والقائمة حاليا نتيجة لتفككه (سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين) . أما القيام بحكم تلك البلدان وإدارتها التي تم خلقها واستحداثها، على نحو مصطنع، خاصة فيما بعد ما يعرف باسم"الاستقلال - فقد كان يمثل نهجا ينطوي على كثير من المصاعب والإشكاليات بالنسبة لمن سياه قد حكمها وأدار شئونها من حکام عرب. كذلك، فقد كان"الولاء!!"لتلك البلدان المؤسسة حديثا، حينذاك،"

"ولاء اصطناعيا، فكانت النتيجة الحتمية والمنطقية لذلك نشأة الخلافات حول الحدود الاصطناعية الجديدة التي فصلت تلك البلدان، فضلا عن الصراعات الإثنية والاقتراب المنبني على محاولة التدخل لإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا بإحراز صيغ جديدة للوحدة بين تلك البلدان. إذا، فقد تعين على فاعليات التنمية السياسية أن تمضي، بالأساس، وفق طريق مرسوم سلفا يضع باعتباره مصالح البلدان الإمبريالية، ولو كانت تلك البلدان لتبعد آلاف الأميال عن البلدان الخاضعة للاستعمار بصوره المختلفة."

أما مقتضيات التنمية الاقتصادية فقد تم إخضاعها کي تنحرف عن المسار الذي كان من المنطقي أن تنتهجه بما يحقق الاحتياجات الشاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية بالبلدان الخاضعة - نحو مسار"اصطناعي. كذلك، كان الهدف الرئيسي منه تحقيق مصالح البلدان الكولونيالية. ولا شك أن تلك البلدان قد دفعت باستثمارات صوت البنية الأساسية في الكثير من مستعمراتها، بيد أن ذلك كان موجها، بالأساس، إلى خدمة مصالحها وتحقيق مآربها دونما أدتي اعتبار لإحداث تنمية إقليمية فاعلة. فعلى سبيل المثال، فقد تم مد خطوط السكك الحديدية وتسييرها في إفريقيا، وذلك من مصادر المواد الخام إلى النقاط التجارية للتوزيع،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت