يمكن لها أن تتجاهل أو تتجاوز القوميات العربية أو غيرها من التوميان - وهو ما أدى إلى تلك الكوارث المشهودة في العراق وسوريا). كذلك، وفي زمن سابق، ويما يزال يثير الدهشة إلى اليوم، اعتبرت الولايات المتحدة وبريطانيا"الإسلاميين"سلاحا يمكن به إضعاف شوكة القادة القوميين العرب، وتحجيم الصالح السوفييتية بالمنطقة.
قالولايات المتحدة، على وجه الخصوص، لم تتوقف عن الإطاحة المستمرة ينظم الحكم"غير الصديقة!!"سواء عن طريق العمليات المستترة، أو بالتدخل العسكري السافر في الدولة تلو الأخرى بهدف الإتيان بأنظمة موالية لها. والقائمة مذهلة: كوريا (1950-1953) ، إيران (1953) ، جواتيمالا (1954) ، كوستاريكا (1955) ، سوريا (1957) ، إندونيسيا (1958) ، جمهورية الدومينيكان (1960) ، بيرو (1960) ، الإكوادور (1960) ، الكونغو (1960) ، فيتنام (1961 - 1973) ، کوبا (1961) ، البرازيل (1964) ، شيلي (1972) ، أنجولا (1975) ، نيكاراجوا (1981) ، لبنان (1983 - 1984) ، غرينادا (1983) ، بنما (1989) ، العراق / الخليج العربي (1991) ، الصومال (1993) ، البوسنة (1994-1995) ، كوسوفو (1999) أفغانستان (2001) ، العراق (2003) .
كذلك، فقد قامت واشنطن بتمويل جماعة الإخوان المسلمين في معارضتها النظام جمال عبد الناصر في مصر أواخر خمسينيات القرن العشرين، واستعانت بالسعوديين للغرض ذاته. كما استعانت بالإخوان المسلمين للإطاحة بنظام حكم موال لعبد الناصر في اليمن عام 1962. وامتد الدعم الأمريكي للحركات الإسلامية في إندونيسيا أيضا. ولقد مارست إسرائيل الدور ذاته: فخلال ستينيات القرن العشرين قامت بإطلاق سراح الشيخ/ أحمد ياسين - زعيم حركة"حماس"الإسلامية، والذي كانت قد اعتقلته حينذاك، كما قامت بتمويل الحركة كأداة ضد
منظمة التحرير الفلسطينية ذات الطابع العروبي القومي بقيادة"ياسر عرفات"- في اعتقادها الأحمق بأن الإسلاميين أكثر مرونة من القوميين. وفي عام 2004