فهرس الكتاب
البلاغة الخطابية، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بالاعتبارات الجيوبوليسيكية، والمنظور ذي الطابع القومي للمصالح السعودية والإسلامية.
ولكن تلك هي لغة تنظيم"القاعدة"- المنظمة الجهادية المتطرفة التي تفتقر مرجعيتها الدينية إلى شرعية المؤسسات المعترف بها. فإذا ما نظرنا إلى مؤسسة دينية كبيرة تحظى بدرجة عالية من الشرعية والقبول العام - مجمع البحوث الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة -، نجد أنه عشية الاعتداءات الأمريكية على العراق في الحادي عشر من آذار/مارس عام 2003، أصدر المجمع بيانا كان له قوة الفتوى الملزمة:
يدعو المجمع كل المسلمين لتوحيد الصف والجهود، والتضامن في مواجهة تلك الحروب العدوانية غير الشرعية على العراق ... في ظل ما يحيط بعالمنا العربي والإسلامي من نذر العار والشر التي تمثلها الحشود العسكرية مدججة بأقوى الات الدمار وأخطرها. وقد أيقن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن أمتنا العربية والإسلامية بل وعقيدتنا الدينية الإسلام) هي هدف أساسي لكل هذه الحشود العسكرية التي تستهدف ملايين البشر من أمتنا، وتستهدف كذلك عقيدتنا ومقدساتنا كافة، وكل ما يملكه عالم العرب والمسلمين من مصدر الثروة والقوة متمثلا هذا كله في مرحلته الأولى ضرب العراق، واحتلال أرضه وامتلاك ثروته الوفيرة من النفط ... ويحيي المجمع ويبارك الموقف الداعم لرفض ضرب العراق. وضرورة استخدام الوسائل السلمية في حل الأزمة ... وفي ضوء ما سبق يعتقد الجميع أن العدوان على العراق واقع لا محالة، وهنا، وبمنطق، شريعة الإسلام أنه إذا نزل العدو في أرض المسلمين فستكون أمتنا العربية و المسلمة أمام غزوة
صليبية جديدة تستهدف الأرض، والعرض، والعقيدة، والوطن ... ويكون"الجهاد"وقتها فرض عين على كل مسلم. وبناء عليه، فإن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف يدعو العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم أن يكونوا على استعداد للدفاع عن أنفسهم وعقيدتهم، وأن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا، ويكونوا فوق ما