فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 377

الظروف التي يكون بمقتضاها الجهاد، ومن ثم الحرب - مشروعة. إن مقاومة أي معتد في أي مكان هو أمر طبيعي ومشروع، فإذا ما أحيطت تلك المقاومة بصيغة شرعية إسلامية لعزز ذلك كثيرا من موقف المدافع.

دوافع الإرهاب

إن الممارسات الإرهابية والأعمال الانتحارية قد اعتمدت كمصطلحات وفدت على لغة العرب المستخدمة لوصف أفعال المسلمين في إطار الحروب. ومن قبل، فقد عرفت الولايات المتحدة الأمريكية مهام فرق الكاميكازي اليابانية ضد غواصاتها البحرية إبان الحرب الكونية الثانية. إن القول بأن"الإرهاب هو سلاح الضعفاء يظل حقيقة بدهية، فقد صرح الشيخ/ أحمد ياسين - الزعيم الأسبق لحركة"

حماس"أنه لو كان بمقدور الفلسطينيين امتلاك مقاتلات جوية، وقاذفات قنابل واسعة المدى، لكانت تلك الأسلحة موضعا للاختيار. أما القوات البريطانية في أمريكا الشمالية إبان حروب التحرير، فقد أدانت القوى الأمريكية غير النظامية القيامها بأعمال غير قانونية إذ انخرطت في حروب عصابات بدلا من المواجهة المباشرة للقوى والتشكيلات البريطانية المتفوقة عليها. لذا، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تسعي اليوم لأن تحصر مفهوم الحرب في العمليات العسكرية النمطية والمعيارية، والتي من الجلى امتلاكها لناصيتها. وفي الوقت ذاته فهي تشجب تلك العمليات غير النظامية التي تجعل القوة الإسلامية غير أخلاقية أو جبانة. (وبالرغم من أن المرء بإمكانه أن يدين من يقوم بالتفجيرات الانتحارية بالعديد من الأوزار إلا أنه يصعب أن يكون"الجين إحداها) .

فهل تكمن المشكلة، أساسا، في الإسلام؟ أم توجد جذور سياسية واجتماعية لتلك المشاكل تتطلب المزيد من التناول والتحليل؟ ومن الجلى أن هذا الكتاب يناقش كون المشكلة لا تكمن في الإسلام بالأساس، وإنما تكمن في الإرث الجيوبوليتيکي والاجتماعي الذي يمس المسلمين ... أولئك الذين يلجأون بالفعل إلى"سلاح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت