الضعفاء". إن العمليات الإرهابية لها تاريخ تليد عبر مختلف الأزمنة والبقاع، إلا أن القرن العشرين قد شهد بعض النماذج الصارخة لتلك العمليات مثل: الجبهة الوطنية لتحرير فيتنام الجنوبية، ومنظمة"إيتا"الانفصالية الساعية لتحرير إقليم الباسك من السيطرة الإسبانية عليه، والدرب المضيء في بيرو، و حزب العمال الكردستاني (وهو منظمة كردية في تركيا) ، وحركة مجاهدي خلق (وهي جماعة إيرانية مناهضة للجمهورية الإسلامية هناك) ، ونمور التاميل في سريلانكا، والسيخ في الهند، والحزب الشيوعي في الهند أيضا، وكذلك حركة ناکسال في الهند، والجيش الجمهوري الأيرلندي"في أيرلندا، وحزب"كان"اليميني المتطرف في إسرائيل، و"الألوية الحمراء"، وأوم شينريكيو"أي الدين الحق - في اليابان، والقوات المسلحة الثورية لجيش كولومبيا في كولومبيا، ... وغيرها. وقد شهدت العقود الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد المنظمات الإسلامية مع ما استجد من مواجهات تجاه الغرب."
إذا، فمن أجل أى مبدأ نقوم بالتضحية بأنفسنا؟ وهل الظروف المصاحبة لتلك التضحية تصبغ عليها معنى اسمي؟ فالتضحية بالنفس من أجل الآخرين - العائلة العشيرة، القبيلة، الأمة - وأن يضحي المرء بحياته من أجل خالقه ... تلك قضايا
عولجت وفق أكبر قدر من الحرمة، والقداسة، والتبجيل، والتضامن الجمعي. فالموت، وخاصة الموت الوحشي، يتطلب معني ومسوغا. فالناجون والأحياء يتلمسون عزاء وتفسيرا ... بعضا من معنى أي هدف لذلك الغياب المبكر الذي حدث باختيار المرء ذاته. وماذا عن طبيعة عملية القتل ذاتها؟ وما الظروف التي يمكن لنا بموجبها تبرير إزهاق الروح؟ إن الإجابة عن تلك الأسئلة الأخلاقية ذات العمق تتجدد بتجدد الملابسات والظروف في كل عصر لأي من طرفي النزاع. وغالبا ما يخلع عليها أرفع المصطلحات الأخلاقية الممكنة وأسماها - المعتقدات الدينية الثقافة ما.
وتجرى مناقشة الدوافع الزمن ليس بالقصير. فلاشك أن مجتمعات الشرق الأوسط تعد أقل تقدما بالقياس بغيرها، وذلك في متاح شتى. فالمستوى التعليمي،