فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 377

سريلانكا، فقد كانوا أول من اعتمد الاستخدام المنظم للسترة الانتحارية في الفترة ذاتها، والتي أدت إلى أحد أعلى معدلات الأعمال الانتحارية خلال تلك الحقبة. ومنذ ذلك الحين فصاعدا، ارتفعت معدلات التفجيرات الانتحارية في الشرق الأوسط على نحو رهيب، خاصة بعد الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان.

ففي عام 2007 وحده، والذي شهد أعلى معدلات تلك التفجيرات، كان ثمة 658 هجوما انتحاريا، منها 542 هجوما في أفغانستان والعراق المحتلين، وذلك وفقا للإحصائيات الحكومية الأمريكية. ويفوق ذلك ضعف عدد الهجمات خلال أي من سنوات ربع القرن الفائت. وفضلا عن ذلك، فإن أكثر من أربعة أخماس تلك التفجيرات الانتحارية قد وقع في السنوات السبع الماضية فحسب، في حين تشهد حاليا ذيوع تلك الظاهرة واستشراعها على امتداد العالم بأسره. ولقد أوردت"الواشنطن بوست"، في عددها المؤرخ 18 نيسان/أبريل 2008، أنه بدءا من عام 1983، فإن المفجرين المنتمين لأكثر من خمسين جماعة فيما بين الأرجنتين والجزائر، وكرواتيا والصين والهند وإندونيسيا - قد استخدموا متفجرات السيارات لعمل الأحزمة المتفجرة، وكذا السترات، والألعاب، والدراجات، والدراجات البخارية، وحقائب الأمتعة المفخخة، والبطون الحبلى الزائفة ... وتستخدم كلها للتفجير. فمن بين 1840 حادث خلال ربع القرن المنصرم، وقع أكثر مما نسبته ?86 منها بدءا من عام 2001، أما أعلى الأرقام السنوية فقد وقعت خلال الأعوام الأربعة الفائتة.

وتوجد العديد من النظريات التي تذهب إلى بحث أسباب تلك الزيادة الهائلة التي شهدتها معدلات التفجيرات الانتحارية، وتقدم معظم تلك النظريات ملمحة أيديولوجية أو أخر لطبيعة الصراع. ويؤمن بعض المحللين أن الدوافع الدينية تأتي في صدارة الدوافع: الرغبة في الدفاع عن"الأمة، وعن العالم الإسلامي والتضحية بالنفس في سبيل الإسلام، وللخلود في الجنان. بينما يذهب محللون أخرون إلى وجود اضطرابات نفسية تدفع بالمرء للإقدام على الانتحار ... فالمرء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت