وذلك لتبرير ممارساتها. فمن وجهة نظرها الشخشية فإن الدولة محقة دائما ... أخلاقية دائما.
إن الأسئلة بشأن مدى تناسب ردات الفعل وملامتها تدخل ضمن الجدالات التقليدية بشأن الحرب العادلة. فإذا قتل جنود قليلون على أيدي الإرهابيين، على سبيل المثال، فهل تكون ردة الفعل بقتل مائة مقابل كل جندي قتيل أمرا مشروعا من الوجهة الأخلاقية؟ وماذا عن تأيد إسرائيل الضمني لسياسة مائة عين مقابل عين واحدة"عوضا عن العين بالعين، وذلك كنوع من الرد ع؟ وماذا بشأن سياسة"
"الترهيب بالصدمات"؟ أو تغيير النظم السياسية الحاكمة عن طريق الغزو العسكري؟ أو إلقاء القنابل قوق المدنيين العزل؟ هنا، نكون أيضا محاصرين في دائرة المغالطة المفرغة للنسبية والموضوعية: هل يكون إلقاء قنابل من ارتفاع خمسين ألف قدم بغية قتل إرهابيين مع اتساع دائرة الدمار لتشمل أبرياء - مشروعا، بينما يكون قيام أحد المفجرين الانتحاريين بقتل بعض الأعداء من مسافة خمسة أقدام في النضال من أجل التحرر الوطني بما يتسبب في مقتل أبرياء - غير مشروع، وغير أخلاقي؟ لا شك في أن بعض الممارسات الإرهابية هي ممارسات غير تمييزية بعض الشيء تتم خصيصا لنشر الرعب وإضعاف المعنويات، ولكن ماذا، إذا، عن دريسدن أو هيروشيما أو ناجازاكي حيث كان الهدف الرئيسي هو نشر الرعب وإضعاف المعنويات - أو بلفة عصرية لفرض"الترهيب بالصدمات لكسب الصراع؟ إن جميع تلك الأسئلة ترتبط ارتباطا مباشرا بالأزمات المتعددة في العالم الإسلامي - وخارجه، فلا يوجد ثمة شيء، ألبتة، طابعه اسلامي"بشأن تلك المواقف - اللهم كون التضامن الإسلامي يعضد كثيرا من إرادة المقاومة.
وبالرغم من تلك الأسئلة، يكون من الخطأ أن نربط ما بين وجود ظاهرة الإرهاب بتعريفات مبسطة للعدالة النسبية ... تعريفات تتسم بالغموض والمراوغة. فالإرهاب ظاهرة فعلية قائمة تمثل بلاء على المجتمع. إن مرتكبي الممارسات الإرهابية غالبا ما يكونون قساة وحشيين فضلا عن كونهم مهووسين غير أسوياء،