فهرس الكتاب
فيما لا يذهب إلى ذلك بالنسبة لقتة آخرين. فالسياسة يتعين عليها التمييز بين أطياف مختلفة في محيط العنف السياسي والإرهاب. فالساسة يميزون بين (أ) حركة"حماس"التي تعتمد أسلوب حرب العصابات والتكتيكات الإرهابية في إطار جغرافي ضيق ينتظم الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية، و (ب) العراقيين والبشتون الذين يقاومون الغزو الأمريكي المسلح لأراضيهم، و (ج) جماعات مثل تنظيم"القاعدة"الذي يقاتل الغرب بأسره، كما فعلت الألوية الحمراء، وبادر ماينهوفة، و"أوم شينريكيو" (الدين الحق) ... من قبل.
التفاوض مع الإرهابيين
إن إدارة بوش الابن، في رؤيتها للحركات والجماعات الإرهابية على امتداد العالم، فقد رفضت التمييز فيما بين تلك الجماعات - فلا يوجد شيء اسمه "هذا إرهابي حسن. بيد أن السياسة، بالرغم من تنديدهم بالإرهاب إجمالياء يعمدون غالبا إلى التفاوض مع الكثير من الجماعات الإرهابية - وذلك تحديدا لإدراكهم أن المفاوضات قد تثمر، في النهاية، عن اتفاق أو تسوية. فالبريطانيون قد أجروا مفاوضات مع الجيش الجمهوري الأيرلندي في النهاية، ويؤمن الكثير من الإسرائيليين بضرورة التفاوض مع حركة"حماس".(تذكر، كيف رفضت إسرائيل"
من حيث المبدأ التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية "الإرهابية!!). كذلك، يعتقد الكثير من الأمريكيين بضرورة التفاوض مع حركة"حماس"وحزب الله، أو عناصر من حزب البعث في العراق، أو حركة "طالبان"في أفغانستان، على سبيل"
المثال، كونها تعتبر جماعات"رشيدة عاقلة لها أهداف سياسية محلية محددة."
فالجماعات السياسية الرشيدة العاقلة"، والمنخرطة في العنف السياسي غالبا ما يكون لديها أهداف محددة وواضحة. كذلك، فلديها مقار يمكن زيارتها فضلا عن امتلاكها لبرامج ونشرات ومواد ترويجية ومقالات في تلك المقار، ويديرها رموز وشخصيات معروفة يمكن إجراء مقابلات معهم ... أولئك ممن يتحدثون إلى العامة"