فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 377

عبر الخطب والمحاضرات. إذا، فنحن نتفهم أهدافهم ونعتبرها"رشيدة عاقلة، حتى لو اعترضنا عليها لأسباب سياسية. فبعض تلك الأهداف تبعث على التعاطف، وبعضها الآخر يستدعي التوبيخ. فوصمهم جميعا بأنهم"إرهابيون"هو أمر خاطئ من وجهة النظر التحليلية، كذلك فهو عديم الفائدة قد يحدث نتيجة عكسية. فالسلطات لا تتوقف عن ترديد أنها"لن تتفاوض مع الإرهابيين"- إلى أن تفعل ولن تعترف بالإرهابيين"- إلى أن تفعل. وعادة ما تفضى تلك المواقف المحددة والمفترضة بشأن الإرهاب إلى كونها مجرد مواقف تفاوضية تمهد الطريق لتسويات تفاوضية أكثر جدية.

إن مقولة"إن من يعد إرهابيا من قبل طائفة قد بعد محاربا من أجل الحريات من قبل طائفة أخرى"تبدو مقولة مبسطة، على أنها تقترب كثيرا من الحقيقة. كذلك، تمثل تلك المقولة جدلا يثير حنق معظم الحكومات كونها تخلق"معادلا أخلاقيا فيما بين الأطراف المتحارية - وهو مفهوم مكروه من قبل الجانبين. إن جوهر المشكلة يكمن في أن ما نحسبه مقاومة لا يعدو إلا أن يكون في حقيقة الأمر،"دعوة سياسية، اعتمادا على ما إذا كان المرء منحازا إلى السلطة، أم منحازا إلى المقاومة. وتتحدث معظم حكومات العالم عن المبدأ، بيد أنها تعمد إلى انتقاء تعريفها الخاص بمن هو"الإرهابي وفقا لمصالحها المتغيرة، والمرتحلة. فإذا ما تمسكنا بفكرة كون جميع تلك الحركات والجماعات تصدر عن أجندة إسلامية راديكالية بعينها لا سبيل إلى تغييرها، فلن نتمكن أبدا من إيجاد طرق لتحجيم المشكلة. إن معظم تلك الجماعات لديها أهداف غير دينية الطابع من الممكن التفاوض بشأنها."

كيف نقضي على الإرهاب

إن تقرير مؤسسة RAND عام 2008، والمعنون"كيف تزول الجماعات الإرهابية"يعد واحدا من أشمل التحليلات الإحصائية، وأكثرها إثارة والتي أجريت عن"الإرهابيين خلال السنوات الأخيرة الماضية، وقد قامت مجموعة من باحثي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت