فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 377

*"حين تنخرط جماعة إرهابية ما في تمرد أو عصيان، فإنها لا تزول بيسر أو سهولة. ففيما نسبته 50% من الحالات، عمدت الجماعات إلى إجراء مفاوضات للتوصل إلى تسوية مع الحكومة، وفي 25? من الحالات، تحقق تلك الجماعات النصر، وفي 19% يتم هزيمتها على أيدي القوات العسكرية. وهو ما ينطبق على العراق وأفغانستان."

إن وجود الحركات العالمية مع تلك البراجماتية في آن واحد، كما شهدنا في كل من العراق وأفغانستان، من المحتمل أن يعضد الراديكالية الكلية للعامة بمن فيهم ذوو الاتجاه الوسطى، وبالمثل، فإن التوصل إلى تسويات سياسية مع الجماعات الإرهابية البراجماتية يخفف كثيرا من حدة احتقان المناخ السياسي المشحون، وحينها يصبح العامة أقل تعاطفا مع الجماعات الإرهابية ممن على شاكلة تنظيم"القاعدة والذين سيعتبرون، ساعتها، يحاربون من أجل قضية أو مطلب لم يعد متوافقة مع مصالح العامة."

استجابة السياسات

في النهاية، لا يمكن فصل الإرهاب عن أحوال الشعوب، ومشاغلها، وإحباطاتها في إقليم الشرق الأوسط. وكلنا نعرف أن الإرهاب هو سلاح الضعيف". بيد أن لجوء المسلمين إلى الإرهاب، رغما عن كونه غير مقبول، لا يجعل مظالمهم غير شرعية. فبالنسبة لإرهابيي تنظيم"القاعدة"، فإن الإسلام كان مثل العدسة المكبرة حين توضع في الشمس لتلتقط تلك المظالم المشتركة واسعة الانتشار، وتركزها في شعاع مكثف ... هي لحظة وضوح الرؤية المميزة للممارسات بحق التدخلات الأجنبية الموطدة لأركانها منذ زمن طويل. قالمظالم قد سبقت الهجمات الإرهابية، وما زالت تحيا إلى الآن."

وكما أشرنا من قبل، لم يبدأ التاريخ في الحادي عشر من أيلول/سبتمبرا 2001، فقد شهدت العقود الماضية، وأبرزت جهودا أمريكية حثيثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت