المسيح الحق مواكبا لحقبة من الزمان يسود السلام ربوع الأرض خلالها حيث تنتفي الكراهية والاضطهاد - وهو ما لم يحدث بالفعل. كذلك، ذهب"العهد القديم إلى ضرورة تحقيق المسيح لذلك الوحي وتلك النبوعات من فوره، وليس عقب مبعث جديد"أو"رجوع أخر"، ذلك المبعث الذي لا ذكر له مطلقا في العهد القديم". وفضلا عن ذلك، بنكر اليهود المفهوم القائل بأنه يمكن تخليص البشرية من خلال تضحيات المسيح وآلامه، بل ينكرون ذلك على أي من كان، فلا يأتي الخلاص، وفق أرائهم، إلا بالحياة الصالحة المستقيمة كما نص عليها الشرع اليهودي"
ويذهب اليهود، كذلك، إلى اتهام عيسي بن مريم وإلقاء اللوم عليه لإفساده عقيدة التوحيد اليهودية، ونشر بذور الفرقة والشقاق ما بين اليهود وتأليب بعضهم على الآخر، وإضعاف شوكة اليهودية ... إلى الحد الذي ذهب معه موسي بن
ميمون، الفيلسوف واللاهوتي اليهودي القروسطي في إسبانيا المسلمة إلى أن
"أول من تبنى هذا النهج (إبادة العنصر اليهودي وطمس هوية الأمة اليهودية بأسرها لتضحي بلا أية معالم تذكر) هو عيسي الناصري"، قاتله الله ... الذي أكره الناس على الإيمان بأنه نبي مرسل من لدن الرب لكشف الغموض وتجلية ما استغلق على فهم الناس للتوراة، كما جعلهم يؤمنون بأنه"المسيح"الذي تنبأ كل
عراف بمجيئه. لقد عمد إلى تأويل التوراة وتعاليمها على نحو أدى إلى محقها وإبطالها تماما، وإلى إلغاء جميع ما احتوته من وصايا، وانتهاك ما بها من نواه ومحظورات، ولقد فطن حمقاء الأمة وحكماؤها، تغمدهم الرب برحمة منه، إلى تدابيره وخططه تلك قبل ذيوع أخباره بين شعوبنا، بتعيين العقوية الملائمة بحقه"."
إذا، ومن وجهة النظر اليهودية، تذهب تلك الجدالات إلى رفض الطرح
المسيحي بأن اليهود ينكرون المسيح عن عمد كما جاءت به نبوءة"العهد القديم وتجلى تلك الانتقادات أنه من الواضح تماما لعلماء اليهود وأحبارهم أن عيسى ابن مريم لا تجتمع لديه الشروط اللازمة لأن يكون المسيح الموعود."