فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 377

التطويرات عبر الزمن""

بيد أننا غير ملزمين بقبول التعريف السابق للتطور الديني، والذي طرحه بعض المسلمين، رغما عن أن التعريف والمفهوم ذاته قد تم تبنيه من قبل بعض علماء الدين، حتى ولو كانت المقارنة بتطبيقات الحاسوب جد مزعجة. وفي كتابها"تاريخ الرب"، أوردت كارين آرمسترونج - علامات فارقة في مسيرة التطور الدائب للإدراك البشري للمقدس عبر الزمن.

ووفقا لتشبيه مسار التطور الديني بتطبيقات الحاسوب المتتابعة، يفتح المسلمون المجال السؤال منطقي تتبعي يعد من قبيل الهرطقة إسلاميا: ألا يمكن إذا، أن يأتي وحي جديد، أو بلغة الحاسوب 9.0 Word؟ بذهب المسلمون إلى أن النبي محمدا قد جاء بالدين الخاتم والوحي الكامل، إذ إن محمدا هو خاتم النبيين فلا نبي بعده. ويضع الاعتقاد السابق الإسلام في موقف محير ومريب، إذ ينطوي على كون الإسلام يتسم بالتسامح حين النظر إلى ما قبله من أديان، فيما تنتفي تلك الصفة حين استشراف المستقبل وانتقاء إمكانية مجئ أي دين بعد الرسالة المحمدية يرتكن إلى وحى جديد. ويعد هذا التصور مصدرا للتوتر ما بين الإسلام من جهة، وأفكار المعتقدات القاديانية والسيخية والبهائية من جهة أخرى، والتي تجد بعض جذورها في التربة الإسلامية، وإن عملت على تحديث الإسلام كما جاء بتعاليم أصحابها. لذا، فقد أدان رجال الدين الإسلامي تلك الأفكار بشدة، وتعرض أتباعها للاضطهاد في غير بلد مسلم.

رؤية اليهودية والنصرانية للإسلام

وأخيرة، نأتي لنظرة اليهودية والنصرانية وأرائهما بشأن الإسلام الوافد الجديد عليهما ... تلك النظرة المتسمة بعدم التلطف أو الترفق. فعلى خلاف قبول الإسلام واعترافه بكم كبير من نصوص كل من العهدين القديم والجديد، فإن كلتا الملتين تنكران محمدا كنبى لله ورسوله. كذلك، فليس مستغربا عدم اعترافهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت