الصفحة 100 من 290

اثنتين يتعذر حلهما وزادتهما الطرق التي اتبعناها لمعالجتهما سوءة: الموت والمخدرات. وكانت المشكلتان من أوائل القضايا التي تصدت لها مؤسستي في الولايات المتحدة.

الموت حقيقة من حقائق الحياة، لكن مجتمعنا يقاوم قبولها كما هي. والناس يجهدون لإنكارها أو تجاهلها. لقد نجح الطب في إطالة أمد الحياة، والرعاية الطبية لا تعترف بالاحتضار كحدث طبي تقدم تعويضا له. يجعل هذا كله الاحتضار عملية أشد إيلاما وتبريحة. أسست «مشروع تخفيف آلام الموت في أمريكا، اعتمد على الخبرات المهنية الكبيرة المتوفرة حول الموضوع على نطاق واسع - واستطعنا نشر الفكرة بين المهنيين المحترفين والرأي العام. وعلى العكس من الاتهامات التي أطلقها المعارضون اليمينيون ضدي، لم يكن المشروع يؤيد «القتل الرحيم» ؛ بل يطالب بتقديم الرعاية في أرذل العمر. كان المشروع ناجحة إلى حد أنه استكمل تحقيق مهمته تماما بعد أن مدد نشاطه فترة واحدة في أعقاب المدة الأصلية التي استمرت خمس سنوات. وترسخت مبادئ رعاية الشيخوخة بالنسبة لمهنة الطب ولعموم الناس. لم يختف الخوف من الموت أو إنكاره. ومثلما سوف نري، لعب دورا مهما في الحرب على الإرهاب، وعاد إلى السطح مجددا خصوصا في قضية تيري شيافو، لكن هذه التمظهرات تبدت على المستوى السياسي أكثر من المهني ويجب التعامل معها بوصفها كذلك.

الإدمان على المخدرات مشكلة أخرى عصية على الحل، ومكافحة المخدرات فاقمت المشكلة. تلك هي الفرضية التي دفعتني إلى الانخراط

في مشكلة المخدرات. فسياسة مكافحة المخدرات تناسب إلى حد كبير ممارسة مبادئ المجتمع المفتوح - الحل النهائي ليس متاحا لنا، ويمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت