إدارة بوش؛ فقد صادق الناخبون الأمريكيون على سياساته. توجب على مواجهة السؤال التالي: ما الذي أصاب أمريكا وما الذي أصابنا وأين مكمن الخطأ؟ ذلك هو السؤال الذي أريد التصدي له هنا. لكن ينبغي أن أفكر أولا باعتراض محتمل: خلال أقل من عامين اثنين بعد إعادة انتخاب الرئيس بوش، تحول الرأي العام ضده وضد غزو العراق. ربما لا يكمن الخطأ في الناخبين، وربما أتى موعد الانتخابات في وقت مبكر، قبل أن تتبدى الوقائع الصادمة وتلوح الحقائق الجارحة. أود لو أفكر على هذا النحو، لكن الواقع الحقيقي يناقضه ويعارضه. لقد انقلب الرأي العام الأمريكي ضد الحرب في العراق، لكن ما يزال يؤيد الحرب على الإرهاب. ونظرا لاعتقادي الراسخ بأن الحرب على الإرهاب هي مكمن الخطأ في أمريكا وسبب دخولها الوضع البعيد عن التوازن، إلا أنني لا يمكن أن أقبل بأننا استعدنا وعينا جميعا وعدنا إلى رشدنا حتى ندين الحرب على الإرهاب ونتخلى عنها. لذلك يبقى السؤال قائما. ولسوف أشرح في الفصل التالي بمزيد من التفصيل لماذا أعتقد بأن الحرب على الإرهاب جعلتنا في وضع أقل أمانا وأمنا. تطبيق الإطار المفهومي
يجب أن يبدأ أي تفحص استقصائي لما أصاب أمريكا اليوم باللجوء إلى نموذج المجتمع المفتوح في الإطار المفهومي الذي وضعته. وبالرغم من أن النموذج يعد مجردا ونظريا وصحيحا في كل زمان ومكان، إلا أن صلة لافتة تجمعه بالولايات المتحدة. وليس في ذلك أي مفاجأة لأنني كنت أفكر بالولايات المتحدة حين ألفت الكتاب في أوائل الستينيات. انتقلت مؤخرا إلى نيويورك من لندن، والوصف الذي قدمته للعالم الجديد الجريء اعتمد