أساسا على الصفقات والعقود لا على العلاقات الشخصية التي عكست انطباعاتي الأولى عن أمريكا. أتذكر أنني نظرت إلى البيوت المتماثلة في ليفيتاون وغيرها من الضواحي وتخيلت أن الأزواج يمكن بسهولة أن يخطئوا فيدخلوا بيوتا غير بيوتهم ليجدوا فيها نساء غير نسائهم. النقطة المهمة أن النموذج شيد في أوائل الستينيات، فإذا كان وثيق الصلة بالأوضاع الراهنة، فلأن جذورها أعمق وأشد رسوخا من الإدارة الحالية.
شدد النموذج على حالة عدم اليقين المتأصلة في نمط التفكير النقدي، وأشار إلى أن الفرد يمثل ركنا ضعيفا يصعب تأسيس قيم المجتمع عليه. وحين تصبح عوامل الخوف وعدم اليقين وقصور الهدف، التي تميز جميعا المجتمع المفتوح، أعباء ثقيلة لا تحتمل، فإن أي زعيم آسر الشخصية يعرض نمط التفكير العقائدي (الدوغمائي) قد يبدو بمثابة المنقذ المخلص.
كنت أفكر بهذا النموذج حين كتبت «فقاعة التفوق الأمريكي» . حيث قدمت الحجة على أن إدارة بوش تستغل هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية لزرع الخوف في أذهان العامة، وللحصول على قبول آلي ودون تفكير بالسياسات التي تعرض المجتمع المفتوح للخطر في الداخل، وتهدد السلام والاستقرار في العالم. واستحضرت نظرية الانتعاش - الانكماش التي طورتها في الأسواق المالية لاظهار ان مسعى إدارة بوش العبثي الذي أفرز نتائج عكسية في نهاية المطاف، لتحقيق التفوق الأمريكي، له سمات الفقاعة. وبالرغم من أن الأخطاء السابقة في السياسة الأمريكية كانت ضمن الحدود العادية وبقيت خاضعة للتفحص النقدي، إلا أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر «غيرت كل شيء» حسب تعبير الرئيس بوش؛