بوصفي رجل دولة لا ينتمي لأي دولة، أواجه عددا من العقبات والعراقيل. أولا، لست حياديا منزها عن الأغراض فعلا. علي الاعتراف بأن لدي رغبة في ممارسة تأثير في العالم وترضيني المشاركة في أحداث التاريخ. ثانيا، لا أملك معرفة كاملة. ولا بد أن أقع في الخطأ. لقد جمعت ثروتي في الأسواق المالية بواسطة فهم هذه الحقيقة وتصحيح أخطائي. وفي ميدان الشؤون العالمية، يؤدي الخطأ إلى تبعات أكثر ديمومة. ثالثا، أدرك أنني لم أنتخب أو أعين حارسا على المصلحة العامة؛ فقد لعبت هذا الدور بدافع ذاتي. ولذلك فإن من حق الناس الاشتباه بمن يتبنى سياسة لكن لا يخضع للمحاسبة والمساءلة. ومع ذلك، فإن المصالح المشتركة للبشر بحاجة ماسة إلى الرعاية، والقيام بذلك بشكل ناقص أفضل من الامتناع كلية عن المحاولة. قال لي ذات مرة سيرغيي كوفاليون، أحد الأبطال في نظري «لقد قضيت حياتي أحارب في سبيل قضايا خاسرة» . كوفاليون منشق سوفييتي سابق أصبح فيما بعد «مأمور مظالم» في مجلس الدوما (الروسي) ولعب دورا مهما في إخماد حرب الشيشان الأولى. أحاول أن أقتدي به. في الأسواق المالية، أتخذ مواقف في سبيل تحقيق النجاح.
في الميدان الاجتماعي، أتخذ مواقف أؤمن بها بغض النظر عن النجاح والفشل. هذا هو الفرق بين الأسواق المالية التي لا تحكمها الاعتبارات الأخلاقية والمجال الاجتماعي حيث يجب أن تلعب الأخلاق دوران
تجاوزت الآن الخامسة والسبعين، وأفق العمر يقصر. لذلك، يجب أن أميز بين ما آمل بتحقيقه في حياتي والرسالة التي تؤديها شبكة مؤسساتي بعد الرحيل. أجد نفسي محجما عن تحديد جدول أعمالي لأنني راغب في الحفاظ عليه مفتوح النهاية، لكن يجب أن أبدأ بتحديد جدول أعمال مؤسساتي لأنني لن أتمكن من القيام بذلك فيما بعد.