الصفحة 112 من 290

والسياسات التي تعد غير شرعية عادة تصبح مقبولة بوصفها مشروعة. وتحديها يماثل تحدي رمز وهيبة الدولة. لهذا السبب أدخل في منطقة خطرة ومخادعة حين أعقد هذه المقارنة المثيرة للاستياء. فالأهمية الدلالية الرمزية للدولة تصبح أعظم في حالة الولايات المتحدة، بتقاليدها الديمقراطية الأكثر عمقا وتجذرا، مقارنة بألمانيا أو الاتحاد السوفييتي. لكن هنا ينتهي هذا التشابه. فمع الاستيلاء على السلطة التنفيذية، تمكن النازيون والشيوعيون من تأسيس نظامين ديكتاتوريين شموليين. وهنا تختلف الولايات المتحدة بسبب سيادة حكم القانون والمؤسسات الديمقراطية الراسخة. وحتى في هذه الحالة، تمثل أفعال وسياسات إدارة بوش تهديدا لمجتمعنا المفتوح، واحترامنا للدولة يجب ألا يعمي أبصارنا عنه. ودون الغوص في تفاصيل الأفعال المحددة التي ربما تعد غير قانونية، أريد الإشارة إلى التحدي النظامي / المنهجي: استحواذ الرئيس بوش على سلطة تنفيذية توسعت بغير حدود في الحرب على الإرهاب، وتعيينه قضاة في المحكمة العليا يدعمون صلاحياته المتوسعة هذه.

أخيرة، هنالك أوجه شبه في أساليب الدعاية. وفي الحقيقة، تمكنت إدارة بوش من تحسين الأساليب التقنية التي استخدمتها آلة الدعاية النازية والشيوعية عبر الاعتماد على الابتكارات التي تحققت في صناعات الإعلان والتسويق. وتوجد الآن ركيزة علمية للتأثير في الرأي والسلوك واستغلالهما. ومثلما لاحظنا آنفا، حقق العلم المعرفي تقدمأ عظيمة في السنوات الأخيرة في مجال فهم كيف يؤدي العقل البشري وظائفه. إذا تسهل ممارسة تأثير أكبر في الناس عبر مناشدة عواطفهم لا أحكامهم العقلانية وحججهم المنطقية؛ لكن يجب على مناشدة العواطف كي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت