عامة الأمريكيين أيضا على الحرب في العراق، أصبحت إدارة بوش في حالة تراجع كامل.
هنا، ينصب اهتمامي الرئيس على توضيح المضامين الكاملة للاعتقادات الخاطئة التي استهدت بها سياساتنا منذ الحادي عشر من سبتمبر. إذ لم تتعرض قوة ونفوذ أمريكا لنكسة خطيرة فقط، بل أصاب الاضطراب والفوضى النظام العالمي أيضا. ففي عالم مكون من دول ذات سيادة، يؤدي غياب قوة مهيمنة تهتم اهتماما حقيقيا بالمصالح المشتركة للبشر، إلى عدم الاستقرار وانتشار الصراعات. لقد اكتسبت البشرية سيطرة هائلة على قوى الطبيعة. ويمكن استخدام هذه السيطرة لأغراض بناءة وهدامة في آن. وليس من المبالغة القول إن من الممكن تدمير حضارتنا بواسطة نزاع مسلح، أو حتى بإغفال المصالح المشتركة، مثل مكافحة الاحتباس الحراري. لهذا السبب من المهم جدا تصحيح اعتقادنا الخاطئ وسوء فهمنا.
لا يكفي إعادة تثبيت الوضع السائد الذي هيمن قبل الحادي عشر من سبتمبر؛ بل علينا إعادة التفكير بدور أمريكا في العالم بشكل أكثر عمقا. لم تدخل أمريكا المنطقة البعيدة عن التوازن إلا بعد الحادي عشر من سبتمبر؛ لكن بذور ذلك الانحراف زرعت قبل ذلك حين برزت أصولية السوق كأيديولوجية مهيمنة وأعطت الزعامة الأمريكية العولمة شكلها الذي اتخذته. وهذا يرجع إلى عهد ولاية رونالد ريغان. النظام العالمي يحتاج إلى عملية فحص وإصلاح كبرى. وعلى المحك أكثر من مجرد استعادة الولايات المتحدة موقعها المتميز الذي اعتادت احتلاله. لا أريد