الصفحة 170 من 290

السوف أتخذ من النظام العالمي السائد نقطة انطلاق للتفكير بكيفية تحسينه. لكن إجراء مراجعة شاملة تظل خارج مدى هذا الكتاب. ولذلك سأركز بؤرة الاهتمام على بضع قضايا أعدها من أكثر المشكلات الضاغطة والملحة التي لم نعثر على حلول لها: كيف يمكننا تعزيز وتدعيم الديمقراطية والتعامل مع أمثال صدام حسين؟ كيف يمكننا التصدي الانتشار الأسلحة النووية والاحتباس الحراري؟ كيف يمكننا التعامل مع مشكلة لعنة الموارد؟ كيف يمكننا الحفاظ على الاقتصاد العالمي متوازنا ومستقرا مع تقليص حالات الظلم وغياب العدالة فيه؟ كما ذكرت آنفا، يعكس انتقاء هذه المجالات الإشكالية تحيزا من جانبي. ولسوف أناقش كلا منها بالترتيب.

تعزيز وتدعيم الديمقراطية

مقاربة بوش

في خطاب التنصيب لولايته الثانية، جعل الرئيس بوش ترويج وتشجيع وتدعيم الديمقراطية في شتى أرجاء العالم واسطة العقد في برنامجه. ومثلما يعرف القراء، لدي شبكة من المؤسسات المكرسة لتشجيع وتدعيم ورعاية المجتمعات المفتوحة، ولهذا السبب، لا بد أني رحبت باهتمامه الذي اكتشفه حديثا. في البداية، شعرت بإغراء يدفعني إلى ذلك، لكنني سرعان ما اكتشفت أن جهوده ومساعيه، مثل العديد غيرها، عرضة لتفرز نتائج عكسية لأنها مؤسسة على ادعاءات مزيفة وتفسيرات مغلوطة للواقع. وكما جعل غزو العراق التعامل مع أمثال صدام حسين عملية أشد صعوبة، كذلك فإن خطاب الرئيس بوش البلاغي يقف حجر عثرة في طريق الجهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت