ويتعدى على المصالح الحيوية لبلدان أخرى. إذ شكل الطالبان و «القاعدة» في أفغانستان تهديدا للأمن القومي الأمريكي. ثانيا، تمثل الحرية والديمقراطية جزءا من طموح البشر بصورة شاملة. ثالثا، يمثل المبدأ أيضا مكونا جوهريا من مكونات التنمية الاقتصادية، كما أظهر امارتيا سن في كتابه «التنمية بوصفها حرية» (*) . رابعا مع أن الديمقراطية شأن داخلي، إلا أنها كثيرا ما تتطلب يد المساعدة من الخارج. بعض الحكومات تفتقد القدرة، وغيرها مصممة على التشبث بكرسي السلطة. وغالبا ما يعجز الناس عن حماية أنفسهم من القمع، وقد يمثل التدخل الخارجي حبل النجاة الوحيد بالنسبة لهم. فما هي إذن القواعد التي يجب أن تحكم التدخل الخارجي؟
مسؤولية الحماية
يجب أن نميز بين التدخلات البناءة والعقابية الهدامة. وليس ثمة تناقض بين التدخل البناء، الذي تمثله مؤسساتي، وبين مبدأ السيادة الوطنية، لأن البلدان المعنية تقبله طوعيا. لكن المشكلة تبدأ حين ترفض الحكومة الدعم الخارجي الذي لا تستطيع ممارسة سيطرتها عليه.
هنالك مبدأ برز لتبرير التدخل العقابي الهدام، دعي ب «مسؤولية الحماية» . وهو يؤكد أن السيادة حق من حقوق عامة الناس، الذين يضعونها في عهدة الحكومة. وحين تخون الحكومة الأمانة وتنتهك حقوقهم الإنسانية، فإن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حمايتهم. أخذ المبدأ يحظى ببعض