صدقت توقعاتي بتباطؤ الاقتصاد العالمي عام 2007، فإن الاقتراح يعد خطة آن أوان تطبيقها.
خاتمة
قيل ما يكفي لإظهار أن النظام العالمي السائد يواجه مشکلات عصية على الحل. بعضها، مثل انتشار الأسلحة النووية والاحتباس الحراري، يمكن أن يعرض حضارتنا للخطر؛ بعضها الآخر أقل كارثية. لقد شهدت حضارتنا العديد من الطغاة والعديد من الأزمات المالية، نجت منها جميعا. ومع ذلك، سيصبح العالم مكانا أفضل إذا أمكن تحقيق بعض التقدم في مثل هذه القضايا. الأمر الذي يتطلب درجة أكبر من التعاون الدولي مقارنة بما هو ممكن حاليا. أما المسؤولية فتقع على عاتق الولايات المتحدة. فهي بحاجة لاستعادة موقعها كزعيمة شرعية للعالم الحر، لا من أجل صالحها فقط بل من أجل مصلحة العالم أيضا. والنظام العالمي المؤسس على سيادة الدول يتطلب زعامة دولة ذات سيادة تملك ما يكفي من القوة لشغل هذا الموقع وما يكفي من نفاذ البصيرة والحكمة لتركيز الانتباه على المصالح المشتركة لعالم يزداد اعتمادا على بعضه بعضا. الزعامة الأمريكية لم تكن على الدوام مفيدة ومستنيرة، لكن الولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي يملك حاليا السمات والصفات التي تؤهله لاحتلال ذلك الموقع.
من أجل أن تصبح الولايات المتحدة زعيمة للعالم الحر، عليها أن تفعل أكثر من مجرد التخلي عن السياسات التي اتبعتها بعد الحادي عشر من سبتمبر. إذ يجب أن تسعى لتبني سياسة خارجية تتسم بالتواضع والبعد