الصفحة 196 من 290

إلى «ارتطام» حين لا تتوقف الأسعار عن الانخفاض. التباطؤ في الولايات المتحدة سوف ينتقل إلى بقية بلدان العالم عن طريق الدولار الضعيف. لهذا السبب، أتوقع تباطؤا عالميا يبدأ عام 2007.

قد أكون مخطئا بالطبع. وأخطأت من قبل. ولربما يكون من التهور عرض هذه الأطروحة، فما إن تطبع على الورق حتى يستحيل التراجع عنها أو تعديلها. لكنني أعرضها كتوضيح النمط الاضطراب والتشوش الذي لا بد أن يحدث عاجلا أم آجلا. أما النقطة التي أحاول بيانها فهي أن الاقتصاد العالمي معرض لاضطرابات دورية ولسوف يتطلب تعاونا دوليا الإبقائها (الاضطرابات) ضمن الحدود المعقولة.

وحتى في غياب الأزمات هنالك شيء منحرف في التجمعات والتكتلات الراهنة: مدخرات العالم يمتصها المركز لتمويل الاستهلاك المفرط في أغنى وأكبر بلدان العالم، الولايات المتحدة. لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر إلى ما لا نهاية، وحين يتوقف سيعاني الاقتصاد العالمي من نقص في الطلب. والبلدان الآسيوية التي تمول الاستهلاك الأمريكي المفرط سوف تنصح بتحفيز استهلاكها المحلي، لكن حتى لو نجحت سيكون ذلك بمثابة حالة مؤقتة. وسيكون من واجب السلطات المالية الدولية وضع خطة طوارئ، لكنني لا أرى إشارة دالة على ذلك (*) . في الماضي، اقترحت أن يصدر صندوق النقد الدولي «حقوق سحب خاصة» ، بحيث تحدد البلدان الغنية مخصصات لمساعدة البلدان الأخرى. هنالك صعوبات تقنية تعترض الاقتراح - تحديد حقوق سحب يتطلب مخصصات في الميزانية - لكن إذا

(*) فات أوان هذه العبارة بسبب بيان قمة السبعة الكبار في نيسان/ أبريل 2006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت