والاستياء والاضطراب على الصعيد السياسي، لكن السلطات المالية الدولية لا تشعر بأنها مؤهلة للتصدي لهذه المشكلة.
لا أعتقد أن الهدوء الحالي مرشح للاستمرار. ومثلما ذكرت آنفا، أحسب أن نشاط الاقتصاد العالمي استدام نتيجة الازدهار في مجالات العقارات السكنية الذي اتخذ سمات الفقاعة. في بعض البلدان، خصوصا بريطانيا واستراليا، بدأت الفقاعة بالتلاشي، لكن لم تحدث أي تبعات خطيرة. انخفض حجم الإنفاق الاستهلاكي، لكن حتى أكثر التخفيضات تواضعا على معدلات الفائدة كانت كافية لاستقرار أسعار البيوت والإنفاق الاستهلاكي. وهذا ما يدعى ب «الهبوط المريح» ، الذي شجع السلطات المسؤولة على الاعتقاد أن الأمر ذاته سيحدث في الولايات المتحدة. أنا أتبنى رأيا مغايرا. فهناك أسباب تدعو للاعتقاد بأن انخفاض أسعار البيوت في الولايات المتحدة سوف يفرز ارتدادات وعواقب أكثر حدة مقارنة بالبلدان الأخرى. أحد الأسباب يكمن في حجم الاقتصاد الأمريكي. والتباطؤ الولايات المتحدة سوف تتردد أصداؤه في الاقتصاد العالمي، بينما لن يحدث التباطؤ في أستراليا وبريطانيا تأثيرا كبيرا. هنالك عامل آخر متمثل في أن ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة قد ترافق مع زيادة في حجم أعمال البناء الجديدة، في حين بقي الحجم مستقرا في بريطانيا. الأمر الذي أوجد عرضا مفرطا في الولايات المتحدة سيتطلب وقتا لتراجعه. أخيرا، جرى تخفيف شروط الإقراض في الولايات المتحدة بدرجة ليس لها نظير في البلدان الأخرى، كما أن هذه الشروط تزداد صرامة حاليا. من المرجح أن تضمن هذه العوامل مجتمعة عدم ارتفاع أسعار البيوت مرة أخرى، بعد أن تهدأ. وكما ناقشت آنفا، أتوقع «هبوطا مريحا في البداية ليتحول